تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - حكم البيع فيما لو سافر العامل مع انتفاء الإذن أو مع النهي عن السفر أو أمره بالسفر في جهة بعينها أو بلد بعينه فخالفه
وللشافعي قولٌ في البويطي [١] كقول أبي حنيفة أيضاً.
لكنّ المشهور الأوّل.
وهذا البحث مع الإطلاق ، فأمّا إن أذن في السفر أو نهى عنه أو وُجدت قرينة دالّة على أحد الأمرين ، تعيّن ذلك ، وثبت ما أمر به وحرم ما نهى عنه.
ولا خلاف في أنّه لا يجوز له السفر في موضعٍ مخوف على القولين معاً ، وكذا لو أذن له في السفر مطلقاً ، لم يكن له السفر في طريقٍ مخوف ، فإن فَعَل فهو ضامن لما يتلف ؛ لأنّه متعدٍّ بفعل ما ليس له فعله.
مسألة ٢٥٥ : لو سافر مع انتفاء الإذن أو مع النهي عن السفر أو أمره بالسفر في جهةٍ بعينها فسافر في غيرها ، أو إلى بلدٍ فسافر إلى غيره ، فقد ضمن المال ؛ لمخالفته.
ثمّ يُنظر فإن كان المتاع بالبلدة التي سافر إليها أكثر قيمةً من الحضر أو من البلدة التي أمره بالسفر إليها أو تساوت القيمتان ، صحّ البيع ، واستحقّ الربح بالشرط.
ولما [٢] رواه الكناني : قال : سألتُ الصادقَ ٧ : عن المضاربة يعطى الرجل المال يخرج به إلى الأرض ونهي أن يخرج به إلى أرض غيرها فعصى فخرج به إلى أرض أُخرى فعطب المال ، فقال : « هو ضامن ، فإن سلم فربح فالربح بينهما » [٣].
وإن كان المتاع أقلّ قيمةً ، لم يصح البيع بتلك القيمة ، إلاّ أن يكون
[١] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣١ ، روضة الطالبين ٤ : ٢١٢.
[٢] الظاهر : « لما » بدون الواو.
[٣] الفقيه ٣ : ١٤٣ ـ ١٤٤ / ٦٣١ ، التهذيب ٧ : ١٨٩ ـ ١٩٠ / ٨٣٧.