تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣ - فيما لو ضمّن المالكُ العاملَ انقلب القراض قرضاً وكان الربح بأسره للعامل
ولو قال : قارضتك على أنّ الربح كلّه لي ، فهو قراض فاسد أو إبضاع؟ فيه الوجهان للشافعيّة [١].
أمّا لو قال : خُذْ هذه الدراهم وتصرَّفْ فيها والربح كلّه لك ، فهو قرض صحيح ، وبه قال ابن سريج [٢] ، بخلاف ما لو قال : قارضتك على أنّ الربح كلّه لك ؛ لتصريح اللّفظ بعقدٍ آخَر.
وقال بعض الشافعيّة : لا فرق بين الصورتين [٣].
وليس جيّداً.
وعن بعضهم : إنّ الربح والخسران للمالك ، وللعامل أُجرة المثل ، ولا يكون قرضاً ؛ لأنّه لم يملكه [٤].
ولو قال : تصرَّفْ في هذه الدراهم والربح كلّه لي ، فهو إبضاع.
مسألة ٢٢٢ : لو ضمّن المالكُ العاملَ ، انقلب القراض قرضاً ، وكان الربح بأسره للعامل ؛ لأنّ عقد القراض ينافي الضمان.
ولما رواه محمّد بن قيس عن الباقر ٧ قال : « مَنْ ضمّن مُضاربه فليس له إلاّ رأس المال ، وليس له من الربح شيء » [٥].
وعن محمّد بن قيس عن الباقر ٧ قال : « مَنْ ضمّن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله ، وليس له من الربح شيء » [٦].
إذا عرفت هذا ، فإن أراد المالك الاستيثاق ، أقرضه بعضَ المال ،
[١] بحر المذهب ٩ : ٢٢٠ ، البيان ٧ : ١٧٠ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ١٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٠٣.
[٢] البيان ٧ : ١٦٩ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ١٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٠٣.
(٣ و ٤) العزيز شرح الوجيز ٦ : ١٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٠٣.
[٥] التهذيب ٧ : ١٨٨ / ٨٣٠ ، الاستبصار ٣ : ١٢٦ ـ ١٢٧ / ٤٥٣.
[٦] الكافي ٥ : ٢٤٠ / ٣ ، التهذيب ٧ : ١٩٢ ـ ١٩٣ / ٨٥٢.