تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - كراهة الالتقاط في غير الحرم
[ الفصل ] الأوّل : في لقطة الأموال غير الحيوان
وفيه مطالب :
المطلب الأوّل : في الأركان.
وهي ثلاثة :
الركن الأوّل : الالتقاط.
وهو معلوم في اللّغة ، وأمّا في الشرع : فهو أخصّ ، وهو عبارة عن أخذ مالٍ ضائعٍ ليعرّفه الآخذ سنةً ثمّ يتملّكه إن لم يظهر مالكه بشرط الضمان إذا ظهر ولم يكن في الحرم ، أو يحتفظه واجباً فيه ، ومستحبّاً في غيره.
واعلم أنّ الالتقاط إن كان في غير الحرم ، كان مكروهاً عند علمائنا ، سواء وثق الملتقط من نفسه أو لا ، وسواء خاف ضياعها أو لا ـ وبه قال ابن عباس وابن عمر وجابر بن زيد والربيع بن خثيم ، وهو مذهب عطاء ومالك وأحمد [١] ـ لما رواه العامّة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « لا يُؤوي الضالّةَ إلاّ ضالٌّ » [٢].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ في اللّقطة ، إلى أن قال : « وكان عليّ بن الحسين ٧ يقول لأهله :
[١] الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢ : ١٥١ ، بداية المجتهد ٢ : ٣٠٤ ، المغني ٦ : ٣٤٦ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٦٠ ، المحلّى ٨ : ٢٦١ ، الحاوي الكبير ٨ : ١١ ، حلية العلماء ٥ : ٥٢٥ ، البيان ٧ : ٤٤٤ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٣٩.
[٢] سنن ابن ماجة ٢ : ٨٣٦ / ٢٥٠٣ ، سنن أبي داوُد ٢ : ١٣٩ / ١٧٢٠ ، سنن البيهقي ٦ : ١٩٠ ، مسند أحمد ٥ : ٤٨١ / ١٨٧٠٢ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٢ : ٣٣٠ ـ ٣٣١ / ٢٣٧٦ و ٢٣٧٧ ، شرح معاني الآثار ٤ : ١٣٣.