تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦١ - لزوم الحصّة المشترطة للعامل
الفصل الثالث : في أحكام القراض
وفيه مباحث :
الأوّل : في اعتبار الغبطة في التصرّف.
مسألة ٢٢٧ : القراض إمّا صحيح وإمّا فاسد ، فالصحيح له أحكام تُذكر في مسائل ، وكذا الفاسد.
فمن أحكام الصحيح : إنّه يلزم الحصّة المشترطة للعامل ، ولا نعرف فيه مخالفاً ، إلاّ مَنْ شذّ.
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ للعامل أن يشترط على ربّ المال ثلثي [١] الربح أو نصفه أو ما يجمعان عليه بعد أن يكون ذلك معلوماً جزءاً من أجزاء [٢].
والأخبار من أهل البيت : متظافرة بذلك [٣].
وقال شاذٌّ [٤] من الفقهاء : إنّ العامل لا يستحقّ الحصّة ، بل أُجرة المثل عن عمله ؛ لأنّ هذه المعاملة مجهولة ، وفيها غرر عظيم ، وقد نهى
[١] في المصدر : « ثلث » بدل « ثلثي ».
[٢] الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢ : ٣٩ ، الإجماع ـ لابن المنذر ـ : ٥٨ / ٥٢٨ ، المغني ٥ : ١٤٠.
[٣] راجع : الكافي ٥ : ٢٤٠ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ١٨٧ ـ ١٨٩ / ٨٢٧ ـ ٨٢٩ و ٨٣٦ ، والاستبصار ٣ : ١٢٦ / ٤٥١ و ٤٥٢.
[٤] لم نتحقّقه.