تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨ - ما يوجد من الحيوان قريباً من العمران حكمه حكم الموجود في العمران
وكذا السفن المربوطة في الشرائع المعهودة لا يجوز أخذها ، والأخشاب الموضوعة على الأرض.
أمّا السفن المحلولة الرباط السارية في الفرات وشبهها بغير ملاّحٍ فإنّها لقطة إذا لم يعرف مالكها.
مسألة ٣٩٣ : ما يوجد من الحيوان قريباً من العمران حكمه حكم الموجود في العمران ؛ للعادة القاضية بأنّ الناس يشمّرون [١] دوابّهم قريباً من عمارة البلد.
وقد تقدّم أنّ للشافعي في جواز التقاط الممتنع في المفازة قولين [٢].
وكذا له قولان في جواز التقاطها في العمران ، أصحّهما : جواز التقاطها للتملّك ؛ لأنّها في العمران تضيع بامتداد اليد الخائنة ، بخلاف المفازة ، فإنّ طروق الناس بها لا يعمّ ، ولأنّها لا تجد ما يكفيها ، ولأنّ البهائم في العمران لا تُهمل ، وفي الصحراء قد تسرح وتُهمل ، فيحتمل أنّ صاحبها يظفر بها ولا يضلّ عنها [٣].
وحكى بعض الشافعيّة طريقين ، أحدهما : القطع بالمنع ، والثاني : القطع بالجواز [٤].
هذا إذا كان الزمان زمانَ أمنٍ ، أمّا في زمان النهب والفساد فيجوز
[١] أي : يرسلون. العين ٦ : ٢٦٢ « شمر ».
[٢] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٥ ، ولم نعثر فيما تقدّم على القولين للشافعي.
[٣] الحاوي الكبير ٨ : ٢٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٤٣٩ ، حلية العلماء ٥ : ٥٣٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٥٥٦ ، البيان ٧ : ٤٦٤ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٥.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٥.