تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦ - حكم ما إذا تملّك اللُّقطة الغني أو الفقير بعد التعريف حولاً ثمّ أتلفها أو تلفت
وأنا أسمع ، قال : « تعرّفها سنةً ، فإن وجدتَ صاحبها وإلاّ فأنت أحقّ بها » وقال : « هي كسبيل مالك » وقال : « خيِّره إذا جاءك بعد سنةٍ بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها » [١].
إذا عرفت هذا ، فإنّه إن كانت العين من ذوات الأمثال ، وجب ردّ المثل مع تلفها إن أمكن ، وإن تعذّر ردّ المثل كان عليه قيمته يوم الغرم ، وإن كانت من ذوات القِيَم وجب عليه ردّ قيمتها يوم التملّك.
مسألة ٣٦١ : إذا تملّكها الغني أو الفقير بعد التعريف حولاً ثمّ أتلفها أو تلفت ، كان عليه بدلها لصاحبها في قول عامّة أهل العلم [٢] ، وإن كانت باقيةً ردّها بعينها أو بقيمتها أو مثلها على الخلاف الذي تقدّم ؛ لما رواه العامّة في حديث أُبيّ بن كعب أنّه قال : « فإن جاء صاحبها فأدِّها إليه » [٣] وأمر النبيّ ٦ عليّاً ٧ بغرم الدينار الذي وجده لمّا جاء صاحبه [٤] ، فوجب أن يكون ضامناً في ذمّته من يوم التلف ، ولو لا تقوّمه [٥] لما تمكّن المالك من طلبه إذا جاء.
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ : « مَنْ وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه » [٦].
[١] التهذيب ٦ : ٣٩٦ ـ ٣٩٧ / ١١٩٤.
[٢] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٤٣٨ ، حلية العلماء ٥ : ٥٣١ ، البيان ٧ : ٤٥٥ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٧٩ ، المغني ٦ : ٣٦٦ ـ ٣٦٧ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٩١.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ١٧٠ ، الهامش (١).
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٢٣١ ، الهامش (٤).
[٥] كذا قوله : « ضامناً ... تقوّمه ». والظاهر : « ثابتاً ... ثبوته ».
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٢٤٣ ، الهامش (٣).