تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١ - فيما قيل في الفرق بين القليل المتموّل وبين الكثير
يُعرَّف يوماً أو يومين أو ثلاثة [١].
واختلفوا في الفرق بين القليل المتموّل وبين الكثير على أوجُه :
أحدها : إنّه لا يتقدّر بمقدارٍ ، ولكن ما يغلب على الظنّ أنّ فاقده لا يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له في الغالب فهو قليل.
والثاني : إنّ القليل ما دون نصاب السرقة ، فإنّه تافه في الشرع ، وقد قالت عائشة : ما كانت الأيدي تُقطع على عهد رسول الله ٦ في الشيء التافه [٢] ، وبه قال أبو حنيفة ومالك [٣].
والثالث : إنّ القليل دينار فما دون ؛ لما رواه العامّة أنّ عليّاً ٧ وجد ديناراً فسأل النبيّ ٦ ، فقال : « هذا رزق الله » فاشترى به دقيقاً ولحماً ، فأكل منه رسول الله ٦ وعليٌّ وفاطمة ٨ ، ثمّ جاء صاحب الدينار ينشد الدينار ، فقال النبيّ ٦ : « يا علي أدِّ الدينار » [٤] [٥].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الفضيل بن غزوان عن الصادق ٧ ، قال : كنتُ عنده فقال له الطيّار : إنّ حمزة ابني وجد ديناراً في الطواف قد انسحق كتابته ، قال : « هو له » [٦].
ويحتمل أن يكون الدينار التي طمست كتابته قصرت عن الدرهم ،
[١] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٦٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٧٤.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢١٠ ، الهامش (١).
[٣] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٦٥ ، المغني ٦ : ٣٥١.
[٤] سنن أبي داوُد ٢ : ١٣٧ / ١٧١٤ ، سنن البيهقي ٦ : ١٩٤.
[٥] الوسيط ٤ : ٢٩٢ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٥٥٠ ، البيان ٧ : ٤٤٢ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٦٥ ـ ٣٦٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٧٤ ، المغني ٦ : ٣٥١ ـ ٣٥٢ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٤٧ ـ ٣٤٨.
[٦] التهذيب ٦ : ٣٩٤ ـ ٣٩٥ / ١١٨٧.