تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - بيان قول للشافعي في عدم جواز التقاط العبد
وإن كان السيّد لم يأذن له في التملّك ، تعلّق الضمان بذمّة العبد ـ وهو أظهر وجهي الشافعيّة [١] ـ لأنّه دَيْنٌ لزم لا برضا مستحقّه ، ولا يتعلّق الضمان بالسيّد بحالٍ ؛ لعدم الإذن.
والثاني للشافعيّة : إنّه يتعلّق برقبته [٢].
ولو أتلفه العبد بعد المدّة ، تعلّق بذمّته.
وللشافعيّة قولان [٣].
وهل يثبت الفرق بين أن يقصد العبد الالتقاط لنفسه أو لسيّده؟
الأقرب : انتفاء الفرق ؛ فإنّ كلّ واحدٍ منهما يقع الالتقاط فيه [٤] للسيّد.
واختلفت الشافعيّة.
فقال بعضهم : إنّ القولين في المسألة مفروضان فيما إذا نوى بالالتقاط نفسَه ، فأمّا إذا نوى سيّدَه فيحتمل أن يطّرد القولان ، ويحتمل القطع بالصحّة [٥].
وعكس بعضهم ، فقال : القولان فيما إذا التقط ليدفعها إلى سيّده ، فأمّا إذا قصد نفسَه فليس له الالتقاط قولاً واحداً ، بل هو متعدٍّ بالأخذ [٦].
مسألة ٣١٧ : قد بيّنّا أنّه يجوز التقاط العبد.
وللشافعي قولٌ آخَر : إنّه لا يجوز ، فإذا التقطها ضمنها في رقبته عنده ، سواء أتلفها ، أو تلفت في يده بتفريطٍ أو بغير تفريطٍ ؛ لأنّه أخذ مال غيره على وجه التعدّي ، وسواء كان قبل الحول أو بعده ؛ لأنّ تعريفه
(١ ـ ٣) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٤٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٥٨.
[٤] في « ج » : « منه » بدل « فيه ».
[٥] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٤٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٥٨ ـ ٤٥٩.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٤٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٥٩.