تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨ - حكم ما لو ترك التعريف في الحول الأوّل لعجزه عنه
وإذا عرّفها حولاً بعد الحول الأوّل ، جاز له أن يتملّكها بعده.
وكذا لو أخّر بعض الحول عرّف باقيه وأتمّه من الثاني ، وتملّكها بعد الإتمام عندنا.
وقال أحمد : ليس له أن يتملّكها بعد إهماله ، سواء قلنا بسقوط التعريف في الحول الثاني ، أو قلنا بوجوبه ، وسواء عرّفها الحول الثاني أو بعض الأوّل وأكمل من الثاني ؛ لأنّ شرط الملك التعريفُ في الحول الأوّل وقد فات ، فيسقط ؛ لفوات شرطه [١].
وهو ممنوع ؛ لأنّ العبادات لا تسقط بفوات أوقاتها ، فكيف إذا تعلّق بها حقّ الغير!
إذا عرفت هذا ، فقال أحمد : إنّه يجب عليه إمّا حفظها أبداً أو الصدقة بها على روايتين [٢].
وقال بعض أصحابه : يجوز أن يدفعها إلى الحاكم ، كما إذا التقط ما لا يجوز التقاطه [٣].
ولو ترك التعريف في بعض الحول الأوّل ، لم يملكها أيضاً بالتعريف فيما بعده عنده ؛ لأنّ الشرط لم يكمل ، وعدم بعض الشرط كعدم جميعه ، كما لو أخلّ ببعض الطهارة [٤].
ولو ترك التعريف في الحول الأوّل ؛ لعجزه عنه بأن يتركه لمرضٍ أو حبسٍ أو نسيانٍ ونحوه ، لم يسقط التعريف عندنا ، وجاز ومَلَك بعد التعريف في الحول الثاني.
[١] المغني ٦ : ٣٥٣ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٧٨.
(٢ و ٣) المغني ٦ : ٣٥٣.
[٤] المغني ٦ : ٣٥٣ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٧٨.