تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥ - وجوب دفع اللُّقطة إلى مالكها وحكم ما إذا جاء مَنْ يدّعيها
وفيه للشافعيّة وجهان [١].
وأمّا إذا ضاعت الخمر المحترمة من صاحبها ، فلتُعَّرف ، كالكلب.
مسألة ٣٦٧ : وإنّما يجب الدفع إلى المالك ، فإذا جاء مَنْ يدّعيها ، فإن لم يُقِمْ بيّنةً بها ولا وَصَفها ، لم تُدفع إليه ، إلاّ أن يعلم الملتقط أنّها له ، فيجب عليه دفعها إليه.
وإن أقام البيّنة ، رُدّت عليه.
وإن لم تكن هناك بيّنة ولكن وَصَفها بصفاتها الخاصّة التي تخفى عن غير المالك ، فإن لم يغلب على ظنّ الملتقط صدقه وأنّها له ، لم تُدفع إليه ـ وهو المشهور للشافعيّة [٢] ـ لأصالة عصمة مال الغير.
ولقوله ٧ : « البيّنة على المدّعي » [٣].
وحكى الجويني وجهاً آخَر في جواز الدفع [٤].
وقال مالك وأبو عبيد وداوُد وأحمد وابن المنذر : إذا عرف عفاصها ووكاءها وعددها ، وجب دفعها إليه ، سواء غلب على ظنّه صدقه أو لم يغلب [٥].
[١] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٥.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٧٧.
[٣] جامع المسانيد ـ للخوارزمي ـ ٢ : ٢٧٠ ، سنن الترمذي ٣ : ٦٢٦ / ١٣٤١ ، سنن الدارقطني ٤ : ١٥٧ / ٨ ، سنن البيهقي ٨ : ٢٧٩ ، و ١٠ : ٢٥٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٧٧.
[٥] الاستذكار ٢٢ : ٣٣٩ / ٣٣١٠٧ ، التمهيد ٣ : ١٢٠ ، بداية المجتهد ٢ : ٣٠٦ ، الذخيرة ٩ : ١١٧ ، المعونة ٢ : ١٢٦٣ ، المغني ٦ : ٣٦٣ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٨٨ ، الإفصاح عن معاني الصحاح ٢ : ٥٨ ، الحاوي الكبير ٨ : ٢٣ ، حلية العلماء ٥ : ٥٤٠ ، البيان ٧ : ٤٥٨ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٢.