تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢ - حكم ما لو وطئ رجلان امرأةً واحدة في طهر واحد
عند العامّة [١].
وقد روي عن أمير المؤمنين ٧ في قضاياه أنّ امرأتين تداعيا ولداً وأنّ كلّ واحدةٍ منهما ادّعت أنّها أُمّه ، فوعظهما ٧ فلم ترجعا فأمر قنبراً بإحضار منشارٍ ، فقالتا له ٧ : ما تصنع بالمنشار يا أمير المؤمنين؟ فقال ٧ : « أنشره بنصفين فأُعطي كلّ واحدةٍ منكما نصفَه » فرضيت إحداهما وبكت الأُخرى وقالت : يا أمير المؤمنين إذا كان الحال كذلك سلّمه إليها ، فحكم لها به [٢].
مسألة ٤٥٩ : لو ادّعى اللقيطَ رجلان ، فقال أحدهما : هذا ابني ، وقال الآخَر : إنّه بنتي ، نُظر فإن كان ابناً فهو لمدّعيه ، وإن كانت بنتاً فهي لمدّعيها ؛ لأنّ كلّ واحدٍ لا يستحقّ غير ما ادّعاه.
ولو ظهر خنثى مشكلاً ، أُقرع بينهما إن لم تكن بيّنة.
ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً بما ادّعاه ، فالحكم فيه كالحكم فيما لو انفرد كلّ واحدٍ منهما بالدعوى.
وعند أحمد يُرى القافة مع عدم البيّنة ـ وهو قول الشافعي ـ لعدم أولويّة تقديم قول أحدهما على الآخَر ؛ لتساويهما في الدعوى [٣].
مسألة ٤٦٠ : لو وطئ رجلان امرأةً واحدة في طهرٍ واحد ، فإن كانا زانيين ، فلا حرمة لمائهما ، ولا يلتحق الولد بأحدهما.
وإن كان أحدهما زانياً ، فالولد للآخَر ؛ لقوله ٧ : « الولد للفراش ،
[١] المغني ٦ : ٤٣٦ ، الشرح الكبير ٦ : ٤٣٨.
[٢] راجع : الإرشاد ـ للمفيد ـ ١ : ٢٠٤ ـ ٢٠٥ ، ومناقب آل أبي طالب ـ لابن شهرآشوب ـ ٢ : ٣٦٧.
[٣] المغني ٦ : ٤٣٦ ، الشرح الكبير ٦ : ٤٣٨ ، وراجع : الهامش (٢) من ص ٣٧٢.