رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - أسباب اعتبار الملكية
فالمبيع المنسوب إلى البائع، يكون منسوباً إلى المشتري على عكس الثمن.
الثاني: العمل
لاشك أنّ للعمل تأثيراً في زيادة القيمة ومرغوبية المادة، فإذا صنع الخشب سريراً أو الطين كوزاً فالعمل هذا يوجد في المادة المملوكة هيئة خاصة مفيدة في الحياة، فهو يملك المادة بالحيازة والهيئة بالعمل.
وربّما يقال بأنّ الهيئة تملك تبعاً للمادة. وملكية الهيئة تندك في ملكية المادة، ولا تُرى ـ عرفاً ـ ملكية خاصة للهيئة.
أقول: ما ذُكر صحيح لو كانت ملكية الإنسان للهيئة في عرض ملكيته للمادة، وأمّا إذا كانت ملكيته لها في طول ملكيته للمادة فهو أمر صحيح عقلائي.
نعم لمّا كانت الهيئة أمراً غير منفك عن المادة يلاحظ الجميع ـ تسامحاً ـ ملكاً واحداً، وإلاّ فالهيئة شيء والمادة شيء آخر .
ويشهد على ذلك بعض أُمور:
١. إن المزارع يقسم الانتاج مع المالك بنسبة معينة، فالمالك يملك نصيبه من الزراعة بتبع المادة (الأرض)، ولكن المزارع يملك نتيجة عمله .
٢. إنّ المضارب يقسّم الربح مع مالك رأس المال بنسبة معيّنة، فالمالك يملك نصيبه من الربح بتبع رأس المال، والمضارب يملك نتيجة عمله.