رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥ - الثالث النفوذ إذا كان مصدَّقاً أو مأموناً
وهل الموضوع جواز الحلف وعدمه، من دون نظر إلى نفوذ إقراره في صورة جواز الحلف، وعدم نفوذه في صورة عدم جوازه، أو أنّ جواز الحلف لأجل نفوذ إقراره، وعدمه لأجل عدم نفوذه.
المتبادر هو الثاني إذ الغاية من السؤال توجيه الودعيّ إلى ما يجب عليه؟ فهل يدفع الوديعة إلى فلانة أو يدفعها إلى الوارث، فتجويز الحلف فيما إذا كان المقرّ مرضياً، عبارة أُخرى عن لزوم دفع الأمانة إلى صاحبها .
والّذي يشهد على ذلك ذيل الحديث أعني قوله: «فإن كانت متّهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنّما لها من مالها ثلثه».
فإنّ معناه أنّها إذا كانت متّهمة يدفع المال إلى الوارث، إذ ليس لها حق التصرف في أموالها، إلاّ في ثلثها لا في جميعها. وهي تصرفت في الجميع.
وهذا هو مضمون التعليل، وأمّا أنّه هل يجوز إقراره في صورة الاتّهام في مقدار الثلث أو لا؟ فالظاهر هو الأوّل لقوله: «ويضع الأمر على ما كان، فإنّما لها من مالها، ثُلَثه» فكأنّ الرواية بصدد تنزيل الإقرار منزلة الوصية فكما أنّها إذا أوصت بالزائد على الثلث لا ينفذ إلاّ في مقداره، فهكذا إذا أقر بالزائد، فينفذ في مقداره.
٣. صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قلت له: الرجل يقر لوارث بدين فقال: «إذا كان مليّاً» .[ ١ ]
٤. عنه عن أبي عبدالله (عليه السلام)سئل أبو عبدالله عن رجل أقرّ لوارث بدين
[١] الوسائل: ١٣، الباب ١٦ من أبواب الوصايا، الحديث ٦ .