رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٩ - الثالثة ما يدلّ على النفوذ على حد الثلث
ولا كونه مريضاً، لأنّه قيد غالبي لضرورة أن الإنسان يملك ثلث ماله لما بعد موته.
٢. إذا كان المقرّ به أزيد من الثلث ففيه التفصيل بين كون المقر مرضياً فينفذ إقراره، وبين كونه غير مرضي فيدخل تحت الضابطة الثابتة من نفوذ إقراره في الثلث. وهذا القول هو المعروف بين الأصحاب.
نعم أنّ مورد التفصيل، كون الإقرار للوارث مزاحماً لحق سائر
الورثة فيؤخذ به إذا كان مرضياً، وأمّا إذا كان مزاحماً لحق غيرهم من الغرماء فالرواية ساكتة عنه، فهل يقدّم فيه الإقرار أو يقدّم حق الغرماء، فقد مرّ الكلام فيه في الرسالة السابقة، وسيوافيك أيضاً عند الكلام في الإقرار لغير الوارث فانتظر.
فإن قلت: إنّ هنا طائفة رابعة تنفي نفوذ الإقرار للوارث مطلقاً .
١. خبر قاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن رجل اعترف لوارث له بدين في مرضه؟ فقال (عليه السلام): «لا يجوز وصيته لوارث ولا اعتراف له بدين» .[ ١ ]
٢. خبر مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال علي (عليه السلام): «لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين». يعني إذا أقرّ المريض لأحد من الورثة بدين له عليه فليس له ذلك.[ ٢ ]
[١] الوسائل: ١٣، الباب ١٥ من أبواب الوصايا، الحديث ١٢ .
[٢] الوسائل: ١٣، الباب ١٦ من أبواب الوصايا، الحديث ١٣. أضف إليه إطلاق خبر السكوني، الحديث ١٢ من هذا الباب فإنّه يدل بإطلاقه على عدم نفوذ النحلة والوصية للوارث .