رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١ - نفوذه من الأصل مع عدم التهمة ومن الثلث معها
وأمّا فقهاء السنّة فيظهر فما نقله العلاّمة عن الشافعي خروج الإقرار للوارث في مرض الموت عن محط البحث وانّه لا يقبل .
إنّما الكلام في الأجنبي ففيه روايات ثلاث عن الشافعي :
١. يصح إقراره للأجنبي وأطلق (لم يقيد بالثلث) وهو إحدى الروايات عن أحمد .
٢. انّه لا يقبل، لأنّه إقرار في مرض الموت فاشبه الإقرار لوارث.
٣. انّه يقبل من الثلث ولا يقبل من الزائد، لأنّه ممنوع من عطية ذلك للأجنبي كما هو ممنوع من عطية الوارث عندهم فلم يصح إقراره بما لا يملك عطيته بخلاف الثلث فما دون. [ ١ ]
ويظهر من «الخلاف» أنّ الإقرار للوارث أيضاً محل خلاف وليس موضعَ اتفاق:
قال: يصح الإقرار للوارث في حال المرض. وبه قال أبو عبيد وأبو ثور وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وهو أحد قولي الشافعي .
والقول الآخر: إنّه لا يصح. وبه قال مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد. وقال أبو إسحاق المروزي: المسألة على قول واحد وهو أنّه يصح إقراره .[ ٢ ]
[١] تذكرة الفقهاء : ١٥ / ٢٦٨ .
[٢] الخلاف: ٣ / ٣٦٨ .