رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - كلمات القائلين بالخروج من الأصل
المنجزة، لأنّها سابقة وتلزمه في حق المعطي، فيجب فيها ما ذكرناه من التقديم على المؤخرة الّتي لم تلزم .[ ١ ]
٥. قال صاحب الوسيلة: فإن أوصى في حال الصحّة أو في المرض غير المخوف أو المشتبه ونجّز كان من أصل المال، وإن لم ينجّز كان من الثلث.[ ٢ ]
٦. قال ابن زهرة في «الغنية»: والهبة في المرض المتصل بالموت محسوبة من أصل المال لا من الثلث بدليل الإجماع المشار إليه .[ ٣ ]
٧. وقال ابن إدريس في «السرائر»: إذا وهب في مرضه المخوف شيئاً وأقبضه ثم مات فمن أصحابنا من قال: تلزم الهبة في جميع الشيء الموهوب سواء كان الثلث أو أكثر من الثلث، وهو الصحيح من المذهب الّذي تقتضيه الأُصول. ومنهم من يقول: تلزم في الثلث وتبطل فيما زاد عليه.[ ٤ ]
وبه أفتى في كتاب الوصية. [ ٥ ]
٨. وقال الفاضل الآبي في «كشف الرموز» بعد ذكر أدلّة القولين:
[١] جواهر الفقه: ١٥٣، المسألة ٥٣٧، ط . النشر الإسلامي، وفي دلالته على أنّ المنجّز من الأصل تأمل، لو لم يدل على العكس، فهو ظاهر في انّه إذا لم يكف الثلث المنجز والمعلّق، يقدم الأوّل لتقدمه. فلاحظ.
[٢] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٣٧٢. وفي دلالته على أنّ منجزات المريض في المرض المخوف تأمّل واضح.
[٣] غنية النزوع: ١ / ٣٠١، كتاب الهبة، الطبعة المحققة في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام).
[٤] السرائر: ٣ / ١٧٦، كتاب الهبة .
[٥] السرائر: ٣ / ٢٢١. والبيع في حال المرض صحيح كصحّته في حال الصحة إذا كان المريض مالكاً لاختياره ورأيه، ثابت العقل.