رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - ٣ رواية عمار الساباطي
الآية في باب الأموال، قال سبحانه: ((وَ لا تَقْرَبُوا مالَ اليَتيمِ إِلاّ بِالّتي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ)) .[ ١ ]
الثاني: حمل ما دلّ على أنّ سن البلوغ هو الخمس عشرة على باب الحدود.
يلاحظ عليه: أنّ رواية حمران التي هي الدليل المهم للقول بالخمس عشرة جاءت في مورد المعاملات أيضاً، وقد جاء فيه قوله: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة.[ ٢ ] وهو دليل على شموله لباب المعاملات أيضاً.
أضف إلى ذلك انّ الظاهر من رواية علي بن الفضل الواسطي كفاية السن المزبور في تحليل المطلقة ثلاثاً.[ ٣ ] وهو آية عدم اختصاصه بالحدود.
الثالث: ما ذكره أيضاً صاحب الحدائق بقوله: ويحتمل خروج بعضها مخرج التقية إلاّ أنّه لا يحضرني الآن مذهب العامة في هذه المسألة.[ ٤ ]
أقول: إنّ أحداً من العامة لم يذهب إلى القول بثلاث عشرة.
نعم، قال الشافعي وجماعة بأنّ سن البلوغ في الذكر هو الخمس عشرة.
الرابع: ما ذكره أيضاً صاحب الحدائق بقوله: ويمكن أن يحمل الاختلاف في هذه الأخبار على اختلاف الناس في الفهم والذكاء وقوة العقل
[١] الأنعام:١٥٢.
[٢] الوسائل: ١، الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ١٥، الباب ٨ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث١.
[٤] الحدائق:١٣/١٨٥.