رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - دليل القول المشهور
وكمْ لهُ من شواهد في الروايات النبوية وفقه السيرة النبوية نأتي بها:
١. «فإذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له، وماعليه، وأخذ منه الحدود».[ ١ ]
٢. انّ عبد اللّه بن عمر عرض على النبي عام بدر وهو ابن ثلاث عشرة سنة فردّه، وعرض عليه عام أُحد وهو ابن أربع عشرة سنة فردّه، ولم يره بالغاً، وعرض عليه عام الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه في المقاتلة.[ ٢ ]
٣. عُرض على النبي يوم أُحد: أُسامة بن زيد، وزيد بن ثابت وأُسيد بن ظهير فردّهم، ثمّ أجازهم يوم الخندق وهم أبناء خمس عشرة سنة وانّ من جملة من ردّ في ذلك اليوم البراء بن عازب وأبو سعيد الخدري، وزيد بن أرقم.[ ٣ ]
٤. ويمكن استفادة القول المشهور من صحيح معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام؟ قال: «ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة، فإنْ هو صام قبل ذلك فدعه، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته».[ ٤ ]
والمراد من قوله: «كم يؤخذ الصبيّ بالصيام» أي يؤمر به لئلاّ يشقّ له بعد البلوغ.
[١] الخلاف: الجزء ٣، كتاب الحجر، المسألة ٢.
[٢] سنن البيهقي: ٦/٥٥.
[٣] عيون الأثر، لابن سيد الناس: ١ / ٤١٠ .
[٤] الوسائل: ٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١.