رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - دليل القول المشهور
كأبي خالد الأعور، وأبي خالد البزاز، وعلى كلّ تقدير لم يثبت أن يزيد الكناسي الوارد في الرواية والذي عنونه الشيخ ولم يوثّقه، نفس ما عنونه النجاشي باسم يزيد أبو خالد القماط ووثقه فالرواية صالحة للتأييد لا للاحتجاج كالرواية السابقة.
٣. ما رواه يزيد الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) وفيه: أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه (فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة) ولا تبطل حدود اللّه في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم.[ ١ ] والمذكور بين الهلالين رواه الشيخ في التهذيب دون الكليني، أضف إليه، انّه يحتمل وحدة الروايتين وإن اختلفتا في اللفظ كثيراً وتؤيده وحدة السند في ما روي في باب النكاح وما روي في باب الحدود، فعدّه رواية ثالثة كما في الجواهر لا يخلو من تأمّل.
هذه هي الروايات التي عرفت حالها، ولأجل ذلك قال الأردبيلي: وبالجملة ما رأيت خبراً صحيحاً صريحاً في الدلالة على خمس عشرة سنة فكيف في إكماله؟[ ٢ ]
ولكن في الشهرة المحقّقة والإجماعات المدعاة غنى وكفاية، وقد حقّقنا في الأُصول انّ الشهرة الفتوائية بنفسها حجّة شرعية، وكان أصحاب الإمام الصادق، يقدّمونها على النص المسموع من الإمام لاحتمال التقيّة في المسموع دون المشهور بين أصحابه، فلاحظ.(٣)
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١.
[٢] مجمع الفائدة: ٩/١٨٨. ٣ . المحصول: ٣/٢١٤.