رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - الخامسة ما تنهى عن التستر عن المطر
فإذا كان الواجب هو التعرّض للمطر فلا فرق بين النهار والليل، فلو كان الليل ممطراً يحرم الاستظلال بأيّ شيء حصل، سواء أكان بالمحمل أو السيارة أو الطائرة.
والنسبة بين نزول المطر ووجود الشمس في السماء هي نسبة العموم والخصوص من وجه، فربما يكون مطر ولا شمس، كالليل الممطر، وربّما يكون شمس ولا مطر، كالنهار الصحو، وربّما يجتمعان وعندئذ وجه لإرجاع حرمة التستر إلى المطر إلى خصوص النهار.
٥. ويؤيّد استقلال المطر في المانعية ما رواه في «الاحتجاج» عن محمد بن عبداللّه بن جعفر الحميري أنّه سأل صاحب الزمان (عجل اللّه فرجه الشريف) عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذراً على ثيابه وما في محمله أن يبتلّ فهل يجوز ذلك؟ فوافاه الجواب:«إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم» .[ ١ ]
هذا فلو أغمضنا عن الإطلاق الموجود في الروايات الناهية عن ركوب القبة يمكن أن يقال المحظور هو الأمران على وجه القضية المانعة الخلو وهما:
١. الشمس.
٢. المطر.
فيجوز ركوب السيارة أو الطائرة في الليل إذا كان الجو هادئاً ولم تكن
[١] الوسائل:٩، الباب٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث٧.