رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - الثانية الأمر بالاضحاء أو التعرض بالضحى
لتلك الغاية ، وإلاّ لبطلت المقابلة بين الراوي وعلي بن شهاب، فإنّ المتبادر هو أنّ الوقت الذي يجب عليه الإضحاء، يجوز له فيه التظليل، وبما أنّ الأوّل محدّد بالنهار فيكون التالي كذلك، فيدلّ الجميع على أنّ المطلوب هو الإضحاء، والممنوع هو الاستتار عن الشمس، وفي الوقت نفسه أُجيز ذلك للمريض.
٤. صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يظلل على نفسه؟ فقال:«أمِنْ علّة؟» فقلت: يؤذيه حرّ الشمس وهو محرم. فقال:«هي علّة، يظلل ويفدي».[ ١ ]
فالرواية تدلّ على أنّ الواجب هو الظهور للشمس وعدم الاستتار عنها. وبما أنّ حرّ الشمس كان يؤذي مَن به علّة، أمر الإمام بالتظليل أي الاستتار عن الشمس بشيء. فالمحور منعاً هو الشمس وضوؤها وحرارتها، وجوازاً استتارها، فيجوز التستر في اليوم الغائم، لولا الإجماع على خلافه.
٥. رواية المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال:«لا يستتر المحرم من الشمس بثوب، ولا بأس بأن يستتر بعضه ببعض».[ ٢ ]
٦. رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال:«لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض».[ ٣ ]
[١] الوسائل:٩، الباب٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث٤.
[٢] الوسائل:٩، الباب٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث٢.
[٣] الوسائل:٩، الباب٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث٣.