الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - تحسس النظام البعثي المساجد والمآتم
ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني اما ان أمتي ستقتله فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي قالت يا رسول الله حجة من حججك قال نعم حجتين من حججي قالت يا رسول الله حجتين من حججك قال نعم وأربعة قال فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله صلى الله عليه وآله بأعمارها.
كامل الزيارات لابن قولويه، ص ٦٨
فكم تعادل حجة النبي (ص)، وبعض العلماء يقول أن تسبيحة من تسبيحات رسول الله (ص) تعدل أعمال أمير المؤمنين (ع) باعتبار أن العمل بحسب العلم والرسول هو سيد الكائنات (ص)، ومن بعده سيد الأوصياء علي (ع)، ومن بعدهما سيدة النساء وسيدا شباب أهل الجنة (ع)، وهذا تفاوت في الفضل، النبي (ص) يدخر لزائر الحسين (ع) ثواب حجة من حججه وهذا فيه إعظام، وقد ذكرنا أن في القرآن الكريم ما يشهد على هذا الموضوع؛ لأن القرآن يجعل منظومة الدين ومنظومة الأمر الإلهي والشأن الإلهي بعد الله عز وجل خليفة الله، وجعل خليفة الله هو قطب الرحى للملائكة.
الآثار الايجابية للشعائر الحسينية
والذي يريد أن يوقف الإنفاق على الشعائر الحسينية، لماذا لا يسأل عن الخزينة الوطنية أين تصرف؟ وكأن معاناة الفقراء سببها الصرف على الشعائر الحسينية! والحال أن الصرف على شعائر الحسين (ع) يربي البشرية على الثبات على الحق، وعدم المزايدة على ضمير الأمة وضمير الناس؛ لأن البعض يتزلف إلى الطرف الآخر، ويسبِّح بثنائه ولا يحاسبه على توزيع الثروة بصورة ظالمة، والإمام الحسين (ع) يجسد إحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا هو سر تشدد أهل البيت (ع) بالتمسك بالحسين (ع)، سواءً بدمعة، أو ببكاء، أو بمصيبة، أو بإنشاد بيت من الشعر، أو بزيارته (ع)، وهذا ما فهمه الغربيون ودرسوه وتوصلوا إلى نتيجة مفادها: أن هؤلاء مرابطون ثابتون مقيمون مستقيمون على طريق الحق والعدالة، ومن ثم هم ضمير البشرية الذي ينبض.
تحسس النظام البعثي المساجد والمآتم
هناك أيضا إشكال آخر، وهو" لماذا الاعتناء بالمآتم والمساجد؟" ويضيف هذا الإشكال:" هناك آليات أخرى يمكن الاستفادة منها من الجمعيات أو الأندية أو المؤسسات الأخرى الجديدة والتي تمارس الأنشطة الثقافية والسياسية والإجتماعية، ما الغرض من هذا التشديد على المآتم والمساجد؟ وما هو الدور الذي تقوم به الآن المساجد والمآتم التي أكل الدهر عليها وشرب؟"