الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - البكاء على الحسين (ع) من موجبات الغفران
القرآن الكريم، نظام الملائكة الهائل الكبير جعل الله قطب رحاه خليفة الله، وهذه هي سنة تكوينية ثاقبة، إذن نظام القرآن الكريم يشير إلى جعل خليفة الله وحجة الله وصفيه قطب الرحى، وتعظيمه وتبجيله يفوق بقية أبواب العبادات.
محورية حب الحسين (ع) على باقي العبادات
إنَّ الحج وبقية العبادات من شعائر الله، وتعظيم ذكر أهل البيت (ع) وذكر الحسين سلام الله عليه قد جعل له فوقية، وجعل له محورية كما مر بنا في الليلة الماضية، لذا فإن ما قد يثيره البعض من تساؤل مثل: لماذا روايات أهل البيت (ع) تركز على جعل الحسين (ع) كعبة للقلوب؟ مردود عليه، وما ورد في روايات أهل البيت (ع) من الحث والترغيب في الحج كثيرة، وقد عقد صاحب الوسائل ثلاثة مجلدات في الحج بالإضافة إلى مجلدين أو ثلاثة مجلدات في مستدرك الوسائل، وهذه التساؤلات لا تقتصر على السلفيين، وإنما بدات تأتينا من كتاب غربيين، وأخذت هذه الإشكالات تزحف على الوسط الداخلي.
البكاء على الحسين (ع) من موجبات الغفران
فمثلا ورد في ثواب البكاء على الحسين عليه السلام عن الحسين عليه السلام:
(من دمعت عينه فينا دمعة، أو قطرت عينُهُ فينا قطرة أثواه الله بها في الجنة حقبا، وإن دخل النار أخرجه منها)
إحقاق الحق للتستري ج ٢٧ ص ١٦٨
وقال البعض إن روايات البكاء توجب الاسترخاء أو الكسل عن العمل، وكأنما يستبعد هذا التأثير للبكاء على الحسين (ع)، وكثير من الروايات تحث على البكاء على الحسين (ع) وعلى إنشاد الشعر عليه وعلى زيارته، وهذا الحث شديد وحتى لو تبع الزيارة ضرر على الإنسان، وهذه الروايات لا يستوعبها ضيقو الأفق.
عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد بن سنان، عن مسمع، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حنان، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سدير تزور قبر الحسين عليه السلام في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا، قال: فما أجفاكم، قال: فتزورونه في كل جمعة؟ قلت لا، قال: فتزورونه في كل شهر؟ قلت: لا، قال: فتزورونه في كل سنة؟ قلت: قد يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم للحسين عليه السلام أما علمت أن لله عز وجل ألفي ألف ملك شعث غبر يبكون ويزورون لا يفترون وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين عليه السلام في كل جمعة خمس مرات وفي كل يوم مرة؟ قلت