الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - فقأت عين الفتنه
وإنها ما ذلت مذ عزت). بحار الأنوار ج ١٩، ص، ٢١٧ الباب ١٠ غزوة بدر الكبرى.
كان أبوسفيان يعتبر أن النبي (ص) يخرب الدين ويعني بهذا الملة الحنيفية، وقد واجهت النبي (ص) نظم قومية وإقليمية؛ لأن مكة كانت مهددة من الحبشة كما دللت على هذا سورة الفيل وقصة أبرهة الحبشي، وكذلك تهديدات من كسرى الفرس ومن الروم، في الوقت الذي بقيت فيه قريش على دين إبراهيم الحنيف، إذن كان النبي (ص) يواجه تهديدات قبلية من قبل قريش، ومواجهات إقليمية من قبل دول أخرى، وتهديدات عسكرية، وتهديدات دينية من قبل الديانات الاخرى، وكان الموقع الجغرافي لمكة يجعلها في وضع صعب للغاية
أسلم بنو أمية تحت ضغط السيف
النبي (ص) لم يبدأ بالحروب وإنما كانت حروبه دفاعية، وأنه اعتمد لغة الحوار، ولكن الحوار لا يعني الذوبان في الباطل، وكان النبي (ص) يعتمد على سيف علي عليه السلام، هذا السيف الذي جعل بني أمية يسلمون في عام الفتح بالضغط، وأسلم بنوأمية في الظاهر ولكن كان إسلامهم بلا روح، ولذلك حاربوا علياً بعد النبي (ص)، وواجهوا سيفه؛ لأنهم لا يمتلكون الإيمان الحقيقي، ولو كانوا مؤمنين حقاً لم يفعلوا ذلك.
حجج أعداء علي (ع)
السيف الذي شيد بناء الإسلام هو السيف الذي فرض الله عليه أن يشيد الإيمان في حروبه الثلاثة التي خاضها في زمن خلافته عليه السلام، وكما أن النبي (ص) قد واجه حجج قريش باعتبارهم من أتباع دين إبراهيم الحنيف، وأنهم أهل حرم الله، كذلك واجه الإمام علي حجج المخالفين له بأن من المخالفين له أم المؤمنين ووجود كبار الصحابة كطلحة والزبير في الجيش المناوئ له، وقد خاض عليٌ حرباً على الخوارج الذين رفعوا شعار (لا حكم إلا لله)، في حين أننا نعتقد أن التوحيد في الحاكمية لا يوجد في أي مدرسة من المدارس الدينية والفكرية غير مدرسة أهل البيت (ع)، فهي التي تطبق التوحيد في الحاكمية من خلال أصل الإمامة الذي تعتقد به.
فقأت عين الفتنه
ولذلك قال الإمام علي عليه السلام:
(إني فقأت عين الفتنة، لم يكن غيري ليجترئ عليها)
نهج السعادة للشيخ المحمودي ج ٢ ص ٤٣٧ حيث حارب الإمام علي عليه السلام من كانت تحمل لقب أم المؤمنين، وهذا اللقب ورد في القرآن الكريم وتم