الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - أهل البيت (ع) بيَّنوا بعض مصاديق الشعائر
: ٢٣، المودة تفيد أن الفرح لفرح المودود الذين هم آل محمد (ص) والحزن لحزنهم أمر لا بد منه لتحقيق هذه المودة، وذلك لأن المودة أرقى وأعلى وأشد من المحبة، ويشترط في المودة صدق الحب من المحب للمحبوب، وكذلك المودة تتضمن موضوع إبراز المحبة وإظهارها ومن هذا المنطلق نحن نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم لكي نحقق مفهوم المودة.
تعظيم من عظمه الله أمرٌ راجح في الدين
ونفس هذه الآية تدل على أن إحياء ذكرى عاشوراء هي من الشعائر الدينية؛ لأن هذا الأمرأمرً راجحٌ في الدين، وقد ورد في كتب العامة متواترا:
(الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)
ميزان الحكمة حديث ١١٠٨
(وأنهما ريحانتا رسول الله (ص)
صحيح البخاري (ج ٥ ص ٢٧ ط المنيرية بمصر) قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب سمعت ابن أبي نعم، سمعت عبد الله بن عمر وسأله رجل عن المحرم قال شعبة: أحسبه يقتل الذباب فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
هما ريحانتاي من الدنيا.
ما حصل عليه أهل البيت (ع) من مقامات عالية في القرآن كما هو شأن آية المباهلة وآية المودة وآية التطهير وسورة الدهر وغيرها، فيجب تعظيمهما وتبجيلهما؛ لأن لهما ذلك المكان العالي الذي لا بد للإنسان المؤمن أن يتعاطى معه بما يليق به.
وقد ورد في كتب العامة أن مخلوقات الله كالسماء والأرض وكل حجر ومدر والملائكة قد بكت على الحسين عليه السلام، وهذا ما لا يترك للمشككين منفذاً للتشكيك في شرعية إحياء ذكرى الحسين عليه السلام. وقد ذكر الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء أن مشاهدهم وقبورهم قد شُعِرتْ من قبل الرسول صلى الله عليه وآله حيث قد ورد عن طرق العامة فضلًا عن طرق الخاصة الحث على زيارتهم وإعمار قبورهم وما شابه ذلك مما يدل على رغبة الشارع في إشادة هذا البنيان كمعلم للدين، إذن كون هذه الشعيرة من الشعائر العظيمة للدين أمر مسلَّمٌ به.
أهل البيت (ع) بيَّنوا بعض مصاديق الشعائر
قد بين أهل البيت عليهم السلام بعض الأساليب والمصاديق في إحياء الشعائر الحسينية، إلا أن تبيينهم (ع) لتلك الاساليب لا يدل على الحصر وأن غيرها من الأساليب والمصاديق مرفوضة في الشرع.