الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الشجاعة من أهم صفات المصلح
فماذا يعني ذلك؟ كما حصل من محاولة إلغاء مواكب العزاء عن طريق البرلمان، فالمجتمع عمل بهذا الأمر (الخروج في مواكب العزاء) وأقره العرف في مصطلح القانون، يعني إنجاز وإقامة القانون في مراحل متطورة جدا، وهذه ميزة أخرى أحببت أن أذكرها في هذا الملف.
نحن نحتاج إلى الرجوع إلى تشريعات أوسع وأكثر عمومية، وهذا برهان عقلي فلسفي، وتحن لا نستطيع أن ننفصل عن شرائع السماء، ولا عن التشريعات الإلهية التي تقرها الفطرة الإنسانية؛ لأن هذه التشريعات رحبة وواسعة وفسيحة الأفق، وهي تستوعب كل المتغيرات المتجددة بحيوية المتغير، بينما لو وضعت قوانين عادلة، ووضع دستور بدون أن تضع نافذة وباب وسيع لتغيير الدستور فإن هذا الأمر سيكون جحيما.
وقد بات من المسلمات في مصادر التشريع الدستوري أن باب التغيير الدستوري مفتوح على قدم وساق؛ لأنها قواعد للنظم إذا لم تستوعب المتغير تكون جامدة وثابتة، إذن لا بد من عملية التغيير الدستوري، وفرنسا مع أنها أم القانون قد غيرت دستورها تسع مرات في عشرين سنة وكانت خمسة من هذه التسعة هي الأهم.
الشجاعة من أهم صفات المصلح
(ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً)
لا بد من الإتجاه إلى الأفق الرحب والواسع ما المتمثل في الكتاب وأهل البيت (ع) وكذلك الاستمساك بالمصلح وهو رأس الإصلاح خليفة الله.
صفات المصلح يقول الحسين (ع):
(الا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يابى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وجدود طابت وحجور طهرت وانوف حمية ونفوس ابية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام))
أعيان الشيعة للعاملي ج ١ ص ٦٠٠، ومقتل الحسين للمقرم ص ٨٤ ويقول الإمام المهدي (عج) في زيارة الناحية:
(فلما رأوك ثابت ألجأش غير خائف ولا خاش)
ونشاهد في سيد الشهداء (ع) أنه لم يثنه عن الإصلاح الرعب والإرهاب والإخافة من رؤوس القوم أو من جموعهم.
من المبادئ التي يعلمنا إياها سيد الشهداء (ع) أنه لا ينبغي للإنسان أن ينثني ويتراجع عن إصراره على الإصلاح السلمي، وجمال خلق الإصلاح من مميزات سيد الشهداء (ع) الخلابة الجذابة إلى الآن جمال سيرته يعني إذا كان المسيحيون يتغنون بأريحية ورحمة وسماحة السيد المسيح وهم يعترفون أن الحسين (ع) كان أكثر سماحة ورحمة في مصادر لا يتسع الوقت لذكرها.