الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - الإشكال الرابع
إشكالات حول إحياء الشعائر الحسينية
الإشكال الأول:-
إذا كانت الشعائر الحسينية عادات وتقاليداً وتمثل موروثاً بشرياً، ومن المعروف أن العادات والتقاليد قد تتغير أو تلغى بحسب ما يمليه التطور البشري؛ لأن العادات والتقاليد تتأثر بالبيئة وبالحضارات الأخرى، والذين يطرحون هذه الإشكالات يطرحون بعض الشعائر الحسينية ويربطونها ببعض الطقوس التي كانت تمارسها الأمم الأخرى والحضارات الدينية والحضارات التي لا ترتبط بدين معين.
الإشكال الثاني:-
البعض يرى أن الشعائر الحسينية تعتبر مجموعات أسطورية ترسمها وتشكلها وتنتجها وتخلقها المخيلة الإنسانية المثالية أو النزعة في الإنسان التي تنزع نحو حب البطل المثالي أو الشخصية النموذجية المثالية التي تجذب الجمهور إليها.
وهم عندما يطرحون هذا الإشكال لا يطرحونه باعتباره أمراً سلبياً محضاً، وإنما يطرحونه باعتباره يحمل بعض الإيجابيات التي يتربى من خلالها الجمهور الذي يستفيد من سلوكيات هذه الشخصية المثالية الأسطورية ويتعلم منها النبل والشجاعة والإيثار .... الخ.
الإشكال الثالث:-
ومن الإشكالات التي تطرحها مدارس علم النفس الحديث، هي ظاهرة الحزن والبكاء واللطم وبقية المظاهر في الشعائر الحسينية، حيث تقول أن هذه الشعائر ظاهرة سلبية على المستوى الفكري والنفسي والإجتماعي؛ لأنها تكبت المجتمع وتسبب العقد النفسية وتشل حيوية ونشاط النفس وتقتل روح الأمل وتشيع حالة اليأس والقنوط والإحباط في المجتمع، ولها آثار سلبية على مستوى الروح ومستوى العقل.
الإشكال الرابع:-