الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - لا يتحقق صلاح الأمة إلا بأهل بيت نبيها (ص)
الشعب تمتلك ٩٥% من الثروات والبقية مغلوب على أمرها في المال والصوت والحرية، وكذلك المجتمعات الغربية، فهناك قطاعات كبيرة في المجتمعات الغربية ترفض العدوان على البلدان الاسلامية، وهم أصحاب ضمير حي، ولكنهم يقعون تحت التأثير والتضليل الإعلامي، وهذه الطبقية موجودة حتى في التاريخ الإسلامي، الإسلام لا يريد أن تكون هناك طبقات مستأثرة توجد حالة من إذلال الشعوب في نير الفقر والجهل والتخلف والضعف، فالبشرية لن تستتب فيها العدالة إلا بإسناد الثروات الطبيعية في الأرض إلى ذوي القربى، وهذه ملحمة قرآنية كبيرة تنبأ بها القرآن الكريم في سورة الحشر.
التفريق في العطاء وما تلاه من حوادث
وفي الأمة الإسلامية بدأ التفريق في العطاء بعد رسول الله (ص) بنص كتب إخواننا السنة، ففي عهد الخليفة الثاني تم التفريق بين القرشي وغير القرشي، وبين المهاجرين والأنصار، وبين الموالي وغير الموالي، وفي عهد الخليفة الثالث اتسع الخرق، وثار الثوار عليه وحدث ما حدث، ثم جاء عهد المرتضى (ع) وحاول إصلاح الوضع القائم إلا أن قوى الضغط أفسدت عليه ما أراد خدمة لمصالحها، وبقي هذا الخط غير العادل واستفحل في عهد الأمويين فانتشر الخمر والزمر إلى يومنا هذا، وبقي هذا الجرح وهذا الألم، والأمة الآن تعاني من ضعف أمام العدوان الذي يواجهها، فالقرآن ينبأنا عن معجزة.
لا يتحقق صلاح الأمة إلا بأهل بيت نبيها (ص)
النقطة المحورية في نهضة سيد الشهداء (ع) تكمن في أن صلاح الأمة بأهل بيت نبيها (ع)، وهلاكها بتركها إياهم (ع)، وأن العدل لا يستتب في الأمة إلا إذا أسندت الأمة أمورها إليهم (ع)، وفي نص قرآني آخر يقول الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) المائدة: (٣) الاسلام الذي كان يتضمن التوحيد والمعاد والنبوة لم يكن الله ليرضى به ويعتبره كاملا إلا بالإمامة، وعن ذلك اليوم أيضا يقول الله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ) المائدة: (٣)، يعني ما حصل في ذلك اليوم يوجب عزة المسلمين ويوجب يأس الكافرين، وغلبة المسلمين على الكافرين، فهذه نصوص قرآنية تعلن أن عز المسلمين والعدالة العالمية لن يتحققا إلا على يد أهل البيت (ع)، والآية تدلل على أن أهل البيت (ع) لهم عصمة علمية وعملية، وقوله تعالى: (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ) يعني أن مقام أهل البيت (ع) هو مقام العصمة العملية، حتى العادل قد