الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - هذه الإشكالات لا تختص بالشعائر الحسينية
نحن لدينا رسالة وهي نشر الإسلام ومعارفه، ونشر مذهب أهل البيت عليهم السلام ومعارفه،، فإذا كانت هذه اللغة لغة غير موصلة لمعارف أهل البيت عليهم السلام، بل هي لغة مشوهة وغير مقبولة ولا يمكن أن يتفاعل معها الآخرون بل إنهم ينفرون منها ويستوحشون، فينبغي البحث عن وسائل ناجحة لنشر الإسلام ومعارف أهل البيت (ع)، وإجراء إصلاحات في الخطاب الديني وخطاب مدرسة أهل البيت (ع).
الإشكال الخامس:-
هذه الطقوس تعتبر نوع من العقوبة التي يوقعها الإنسان على نفسه على نحو التكفير عن الذنب- لأن أتباع مذهب أهل البيت (ع) يشعرون بالتقصير في نصرة الحسين وتخاذلهم في الوقوف معه؛ ولذلك فهم يوقعون بأنفسهم العقوبات البدنية والنفسية المتمثلة في إحياء الشعائر الحسينية، ويستشهدون بثورة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي.
الإشكال السادس:-
أن الشعائر الحسينية لا تواكب الزمان ولا تناسب العصر، ولماذا لا يتم تجديد الطقوس ونبذ الأساليب القديمة ودفنها في مقابر التاريخ وقد يطرح بعض ابنائنا هذا الإشكال.
وهناك إشكالات أخرى ولكننا سنقتصر على هذا المقدار.
هذه الإشكالات لا تختص بالشعائر الحسينية
هذه الإشكالات والتساؤلات ليست مطروحة على الشعائر الحسينية فحسب، بل هي مطروحة على عموم الشعائر الدينية، والآن يناقشها المفكرون في إطار حوار الحضارات، وفي قضايا العولمة، ولذلك اخترت هذه الإشكالات لتوطئة بحث العولمة، والكلام ليس في العادات والتقاليد؛ لأن العادات والتقاليد آليات، ولكن المهم هو الفكرة التي تتضمنها العادات والتقاليد.