الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - تشدد الأئمة في الحفاظ على زيارة الحسين (ع)
وهنا نستعرض نص هذه الرواية:
حدثني علي بن الحسين وجماعة عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن أبي هاشم الجعفري قال دخلت انا ومحمد بن حمزة عليه نعوذه وهو عليل فقال لنا وجهوا قوما إلى الحاير من مالي فلما خرجنا من عنده قال لي محمد بن حمزة المشير يوجهنا إلى الحاير وهو بمنزلة من في الحاير قال فعدت إليه فأخبرته فقال لي ليس هو هكذا ان لله مواضع يحب ان يعبد فيها وحاير الحسين عليه السلام من تلك المواضع قال الحسين بن أحمد بن المغيرة وحدثني أبو محمد الحسن بن أحمد بن علي الرازي المعروف بالوهوردي بنيشابور بهذا الحديث وذكر في آخره غير ما مضى في الحديثين الأولين أحببت شرحه في هذا الباب لأنه منه قال أبو محمد الوهوردي حدثني أبو علي محمد بن همام (ره) قال حدثني محمد الحميري قال حدثني أبو هاشم الجعفري قال دخلت على أبي الحسن على محمد عليه السلام وهو محموم عليل فقال لي يا أبا هاشم ابعث رجلا من موالينا إلى الحاير يدعو الله لي فخرجت من عنده فاستقبلني علي بن بلال فأعلمته ما قال لي و سئلته ان يكون الرجل الذي يخرج فقال السمع والطاعة ولكنني أقول انه أفضل من الحاير إذ كان بمنزلة من في الحاير ودعاؤه لنفسه أفضل من دعائي له بالحاير فأعلمته (ع) ما قال فقال لي قل له كان رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من البيت والحجر وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر وان لله تعالى بقاعا يحب ان يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه والحاير منها
* راجع حياة الإمام الهادي لشريف القرشي ص ٢٥٦
تشدد الأئمة في الحفاظ على زيارة الحسين (ع)
الإمام الهادي (ع) كان يعيش في زمان المتوكل الذي هدم قبرالإمام الحسين (ع) مرتين، وفي بعض المصادر التاريخية ثلاث مرات، وكان يبطش بزوار الحسين (ع) ويقطع أيديهم، مع ذلك كان الأئمة متشددين في إبقاء زيارة الحسين (ع) وشعائره تشددا عجيبا، وكان الإمام الصادق (ع) يحث على أن لا يفتر الزوار عن زيارة الحسين (ع) رغم الإرهاب الذي يواجهه الزوار، وتعتبر زيارة الحسين (ع) مدرسة يتعلم فيها المؤمنون على مقاومة أجواء الإرهاب والقمع.