الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - أولا محور أهمية الطبقة العامة في المجتمع
النقطة الرابعة: عمارة الأرض
النقطة الخامسة: احترام حقوق الإنسان، فقد ورد في عهد الإمام علي لمالك الأشتر:
(وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة لهم، واللطف بهم، ولا تكوننَّ عليهم سَبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخٌ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق)
نهج البلاغة، الرسالة ٥٣ من عهد الإمام علي لمالك الأشتر، ص ٥٦٢.
النقطة السادسة: المشاركة الشعبية في الحكم
النقطة السابعة: محاربة الفساد الإداري والمالي ومحاسبة المسئولين والولاة.
ما ذكره العهد ولم تذكره المحافل القانونية
هناك بعض المحاور المذكو ة في عهد الإمام علي لمالك الأشتر لم تذكرها المحافل القانونية، ونحن نذكر هذه المحاور في النقاط التالية:
أولا محور: أهمية الطبقة العامة في المجتمع
تطرق الإمام علي (ع) إلى أهمية الطبقة العامة في المجتمع في قوله:
(وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعمها في العدل، وأجمعها لرضى الرعية، فإن سخط العامة يجحف برضى الخاصة، وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة)
نهج البلاغة، الرسالة ٥٣، من عهد الإمام علي لمالك الأشتر ص ٥٦٤ وهذه معادلة اجتماعية يطرحها أمير المؤمنين (ع)، فأمير المؤمنين (ع) يقول أنه يجب مراعاة مصلحة العامة وعدم الاكتراث بمصلحة الطبقة الخاصة، سواء كانت العائلة الحاكمة، أو الطبقة الإقطاعية، أو ذوي القدرة والنفوذ، هذا الوباء السرطاني في النظام الاجتماعي إياك إياك أن تراعيه، وإذا روعيت الطبقة الإقطاعية كما فعل من سبق أمير المؤمنين (ع) في الحكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، ستكون النتيجة ما آل إليه أمر المسلمين حين انقضوا على مركز الخلافة، أما أمير المؤمنين (ع) فقد راعى مصلحة العامة على حساب مصلحة الطبقة الخاصة، وهذا الذي انطلق منه سيد الشهداء (ع) حيث راعى مصلحة العامة على حساب مصلحة الخاصة، وأهل البيت (ع) ومن قبلهم رسول الله (ص) كانت حربهم مع تلك الشجرة الإقطاعية المتمثلة في بني أمية أيام الجاهلية وأيام الإسلام؛ لأنها شجرة تسبب الحرمان لعامة الناس والحرب لم تهدأ بين بني هاشم من جهة وبني أمية وآل زياد وآل مروان من جهة أخرى؛ لأنهم رؤوس الإقطاع والاحتكار والاستئثار، ولذلك لم يداهنهم أهل البيت أبدا؛ ولأن أهل البيت (ع) يريدون عدالة المجتمع وإنصاف المحرومين، وكان بإمكان سيد الشهداء (ع) أن يقنع بمصالحه الشخصية، والخطر يتمثل في انحراف الأمة عن رواد إصلاحها، كما أشار سيد الشهداء (ع) في قوله:
(فهلا لكم الويلات، تبا لكم أيتها الجماعة وترحا، أحين استصرختمونا والهين، فأصرخناكم موجفين، سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم