المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٧ - النوع الرابع الاکتساب بعمل محرّم فی نفسه
٢٧ الولایة من قبل الجائر
تقبُّل الولایة من قبل الجائر محرّم، لأنّ الوالی من أعظم الأعوان.
أقول: کان الأنسب هنا البحث عن أحکام الولایة مطلقاً، ثمّ البحث عن الولایة من قبل الجائر، لأنّ الولایة من أهمّ الأُمور فی الشریعة الإسلامیة، و بها قوام الحیاة، غیر أنّ المشایخ جلّهم- إن لم یکن الکلّ- خصّصوا البحث بولایة الجائر من دون أن یبحثوا عن أحکام الولایة، أو ولایة العادل، و کأنّ الولایة منحصرة بالجائرین من دون ان یکون للعدول نصیب فیها، و بما أنّنا أعطینا حق الکلام حول الولایة و الحکومة فی کتاب «معالم الحکومة الإسلامیة» [١] فنکتفی هنا ببیان أحکام ولایة الجائر.
فنقول: لا شک فی حرمة ولایة الجائر، و قد نصّ علیه الأصحاب.
قال المحقّق فی «الشرائع»: الولایة من قبل السلطان العادل جائزة، و ربّما وجبت، کما إذا عیّنه إمام الأصل (علیه السلام)، أو لم یمکن دفع المنکر أو الأمر بالمعروف إلا بها، و تحرم من قبل الجائر إذا لم یأمن اعتماد ما یحرم، و لو
[١] و هو الجزء الثانی من موسوعة «مفاهیم القرآن» التی تتألف من عشرة أجزاء طبع الجزء الأخیر منها فی سنة ١٤٢٢ ه-.