المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - النوع الرابع الاکتساب بعمل محرّم فی نفسه
نظریة الشیخ محمد رضا النجفی الاصفهانی
الشیخ الأجل محمد رضا الاصفهانی [١]، ألّف رسالة فی تفسیر الغناء و أسماها «الروضة الغنّاء فی معنی الغناء و تحدیده و حکمه» [٢] و قد لخّصها سیدنا الأُستاذ- دام ظله- ربّما تکون الخلاصة أقرب إلی الفهم.
قال: الغناء صوت الإنسان الذی من شأنه إیجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس.
و الطرب هو الخفة التی تعتری الإنسان فتکاد أنْ تذهب بالعقل و تفعل فعل المسکر لمتعارف الناس أیضاً.
و یتحصّل من هذا التعریف، لزوم وجود أُمور فی صدق الغناء مضافاً إلی اختصاصه بصوت الإنسان:
الأوّل: إیجاد الطرب.
الثانی: الطرب عبارة عن الخفّة التی تکاد أنْ تذهب بالعقل کالمسکر.
الثالث: المیزان فی إیجاد الطرب متعارف الناس علیه، فلا اعتبار بمن هو کالجماد، کما لا اعتبار بمن یطرب بأدنی سبب.
الرابع: انّ سبب الطرب هو تناسب الصوت.
ثمّ أخذ فی بیان ماهیة الحسن، و قال: فإذا کان الصوت متناسباً (بمه وزیره) [٣]، و بزاته، و ارتفاعه و انخفاضه، و اتّصاله و انفصاله سمّی بالغناء.
[١] آل العلامة الشیخ محمد تقی النجفی صاحب «هدایة المسترشدین» المولود عام ١٢٨٧ ه- و المتوفّی عام ١٣٦٢ ه- من أکابر العلماء فی القرن الرابع عشر، صاحب التآلیف القیّمة منها: نقد فلسفة داروین، و وقایة الأذهان فی الأُصول.
[٢] نشرت الرسالة فی مجلة «نور علم». لاحظ السنة الثانیة، العدد ٤.
[٣] کلمتان فارسیتان تعبران عن کیفیة الصوت جاء بهما لوجود الضیق فی التعبیر و رعایة لحال المستمع.