المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٤ - النوع الرابع الاکتساب بعمل محرّم فی نفسه
المقام الأوّل: هل هو قمار أو لا؟
قد عرفت حقیقة الحال فی صدر البحث، و نزید هنا:
قال فی «مجمع البحرین»: و ربّما أُطلق علی اللعب بالخاتم و الجوز.
و قال فی «مفتاح الکرامة»: إنّ ما اعتیدت به المقامرة و المغالبة حتی صار من الملاهی فحرام صنعه و نفعه حتی لعب الصبیان، و ما لم یعتد کذلک بحیث لا یدخل فی الملاهی فحرام نفعه دون فعله، کما هو الشأن فی اللعب و اللهو، فإنّ تحریمهما إنّما هو فی اللعب المعروف المعتاد، و الملاهی التی کذلک دون ما کان خاصاً غیر مشهور و لا معتاد کالمداعبات بالأبدان کما ربّما یقع من بعض أَهل الدیانات، لأنّ الإطلاق انّما ینصرف إلی الفرد الشائع، و اللهو و الآلة انّما تنصرف إلی ما شاع منهما. [١]
و علی أَی تقدیر: فالکلام کلّ الکلام فی اعتبار الآلة المعدّة فی صدق القمار و عدمه، فقد استدلّ علی عدم اعتبار الآلة بروایتین:
إحداهما: روایة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام): الصبیان یلعبون بالجوز و البیض و یقامرون، فقال: «لا تأکل منه فإنّه حرام». [٢]
یلاحظ علیه: أنّ صدق الفعل- أعنی: یتقامرون- غیر ملازم لصدق المصدر أَی القمار، لاحتمال أنّ القمار بمفرده عبارة عن الرهان بالآلة المعدّة لا المتعارفة، و لکنّه لا یخلو من تأمل، إذ لم یشاهد التفریق بین المصدر و مشتقه، فیصدق علیه دون المصدر.
الثانیة: روایة العلاء بن سیابة، عن أَبی عبد اللّه (علیه السلام) قال: سمعته یقول:
[١] مفتاح الکرامة ٤/ ٥٦.
[٢] الوسائل: ١٢/ ١٢٠، الباب ٣٥ من أبواب ما یکتسب به، الحدیث: ٧.