المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - النوع الثانی الاکتساب بما یحرم ما یقصد منه
الخامس: الدراهم المغشوشة
تحرم المعاملة علی الدراهم المعمولة لأجل غشّ الناس إذا لم یفرض علی هیئتها الخاصة منفعة محلّلة مثل التزیین، و یقع الکلام فی موضعین:
الأوّل: فی التزیین أو دفعه إلی الظالم للتخلّص.
الثانی: فی جواز المعاوضة علیها.
أمّا الأوّل: فقد نسب إلی جماعة وجوب کسرها و إعدامها، و بالنتیجة لا یصحّ التزیین بها، و لا یجوز دفعها إلی الظالم، مستدلًا بما رواه المفضل بن عمر الجعفی قال: کنت عند أبی عبد اللّه (علیه السلام) فأُلقی بین یدیه دراهم، فألقی إلیّ درهماً منها فقال: «ایش هذا؟» فقلت: ستوق، فقال: «و ما الستوق؟» فقلت: طبقتین فضة و طبقة من نحاس، و طبقة من فضّة، فقال: «اکسرها فانّه لا یحلّ بیع هذا و لا إنفاقه». [١]
و بما رواه موسی بن بکر قال: کنّا عند أبی الحسن (علیه السلام) و إذا دنانیر مصبوبة بین یدیه. فنظر إلی دینار فأخذه بیده ثمّ قطعه نصفین، ثمّ قال لی: «القه فی البالوعة حتّی لا یباع شیء فیه غش». [٢]
[١] الوسائل: ١٢/ ٤٧٣، الباب ١٠ من أبواب الصرف، الحدیث ٥.
[٢] الوسائل: ١٢/ ٢٠٩، الباب ٨٦ من أبواب ما یکتسب به، الحدیث ٥.