المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - النوع الثانی الاکتساب بما یحرم ما یقصد منه
الرابع: آنیة الذهب و الفضة
اتّفقت الفقهاء عامة- عدا داود- علی أنّه لا یجوز الأکل و الشرب فی آنیة الذهب بلا خلاف، بل فی «الجواهر»: إجماعاً من کلّ من یحفظ عنه العلم عدا داود فانّه حرّم الشرب خاصة، إجماعاً محصلًا و منقولًا مستفیضاً إن لم یکن متواتراً، و عن بعض الأصحاب التصریح باتّفاق المسلمین علی حرمة الأکل و الشرب.
نعم قال الشیخ فی «الخلاف»: یکره استعمال أوانی الذهب و الفضة، و کذلک المفضّض منها. [١]
و الظاهر انّ مراده من الکراهة هو الحرمة، بقرینة ما نقل من الأخبار بعد الحکم بالکراهة.
و قال أیضاً فی «الخلاف»: أوانی الذهب و الفضة محرّم اتّخاذها و استعمالها، غیر أنّه لا تجب فیها الزکاة. [٢]
و أمّا الإناء فقد فسره فی «المصباح المنیر» بالوعاء و الأوعیة، و لا یخفی أنّه تفسیر بالأعم، و إلّا لزم حرمة استعمال وعاء السمن و الماء و الساعة و ... مع أنّ شمول الحرمة لها بیّن البطلان.
و الظاهر أنّ المراد من الإناء ما کان معدّاً للأکل و الشرب و الطبخ، و غیر ذلک یشکّ فی صدق الإفناء علیه.
[١] الخلاف: ١/ ٧، کتاب الطهارة، المسألة ١٥.
[٢] الخلاف: ١/ ٣٠٧، کتاب الزکاة، المسألة ١٠٣.