المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - النوع الأول الاکتساب بالأعیان النجسة
دراهم فقضاک دراهمک» و علی هذا فیمکن أن تحمل روایة «ابن مسلم» علی کون البائع ذمّیاً، و تکون المعاملة صحیحة بحیث یجوز للآخذ التصرّف فیه، غیر أنّه لما کان نفس العمل محرّماً وصف البائع بقوله: «أمّا للبائع فحرام».
و الحاصل: انّه لا یظهر من روایات الجواز فی حقّ الذمیّ إلّا الحلیّة الوضعیة لا التکلیفیة.
المقام الثالث: الانتفاع بالخنزیر فی حیاته
قد اشتهر علی الألسن: أنّ أُنس الخنزیر بالدواب موجب لسمنها و کمالها.
أقول: یظهر من الشیخ فی «المبسوط» عدم الجواز، حیث قال: الحیوان الذی هو نجس العین کالکلب و الخنزیر و الفأرة و ... و ما توالد منهم، و جمیع المسوخ و ما توالد من ذلک، أو من أحدهما، فلا یجوز بیعه، و لا إجارته، و لا الانتفاع به و لا اقتناؤه بحال، إجماعاً، إلّا الکلب. [١]
و مع ذلک کلّه یمکن أن یقال: انّ المحرم هو الانتفاعات المحرّمة، کالأکل و البیع، و أمّا الانتفاعات الأُخر، فلم تثبت حرمتها.
و أمّا کون الأصل هو حرمة الانتفاع من الأعیان النجسة، فسیوافیک الکلام عنه فی مختتم البحث عن النوع الأوّل.
المقام الرابع: الانتفاع بأجزاء الخنزیر
هل یجوز الانتفاع بأجزاء الخنزیر، سواء کان ممّا تحلّه الحیاة أم لا. یظهر من «مفتاح الکرامة» ذهاب العلّامة فی «المختلف» إلی جواز استعماله مطلقاً، سواء
[١] المبسوط: ٢/ ١٦٥، کتاب البیوع، باب حکم ما یصحّ بیعه و ما لا یصح.