تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٣ - ٩٥٨٢ أحمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد أبو نصر الحافظ الشيرازي المعروف باللبّاد
| فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتي | فعلت كما الجار المجاور يفعل [١] |
قال : فحينئذ أخذ النبي ٦ بتلابيب ابنه وقال : «أنت ومالك لأبيك» [١٣٩٢٣].
حدث الفقيه سليم [٢]
أنّ أبا نصر اللبّاد الشيرازي قدم صور وجاءه ، وأراد أن يخرج للفقيه فوائد فلم يفعل وقرئ عليه حديث : نهى النبي ٦ عن اختناث [٣] الأسقية ، فقال : اجتناب الأسقية ، فجعل كلما قيل له في ذلك يدفع ويقول : الصواب اجتناب ، أو كما قال.
[قال ابن العديم في بغية الطلب] :
[دخل الشام وجال في أقطارها وسواحلها ، واجتاز بحلب أو ببعض أعمالها ، في طريقه ما بين الجزيرة وأطرابلس الشام.
ذكر أبو سعد السمعاني قال :
أحمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الشيرازي الواعظ من أهل شيراز سكن ديار مصر ، والاسكندرية ، وكان حافظا فاضلا عارفا بطرق الحديث ، رحل عن بلده وسافر إلى العراق والشام والسواحل والجزيرة وكان بمصر يخرج على الشيوخ مثل القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي ، وأبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي وغيرهما.
سمع أبو نصر الشيرازي ببلده شيراز : أبا محمد عبد الرحمن بن محمد الدمشقي ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن علي الجواليقي ، وأبا الحسن علي بن يوسف بن أحمد الحافظ ، وأبا القاسم عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن القسام ، وأبا القاسم عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الحافظ ، وأبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار.
وبالأهواز : أبا عبد الله الحسين بن محمد بن عمر بن إبراهيم الفرضي ، ورضوان بن الحسن بن يعقوب بن سهلان الفقيه.
[١] عجزه في أخبار العققة والبررة : كما يفعل الجار المجاور تفعل.
[٢] يعني سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الشافعي انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٢٣ (٤٠٥٠) (ط دار الفكر).
[٣] جاء في تاج العروس : خنث : وفي الحديث : أنه ٦ نهي عن اختناث الأسقية ؛ قال الليث : خنثت السقاء والجوالق إذا عطفته. وقال المفضل الضبي : خنث شقاءه : ثنى فاه فأخرج أدمته. وقيل : خنث فم السقاء : إذا قلب فمه داخلا كان أو خارجا. وأصل الاختناث التكسر والتثنّي.