تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٢ - ٩٥٨٢ أحمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد أبو نصر الحافظ الشيرازي المعروف باللبّاد
يقرئك السلام ويقول لك إذا جاءك الشيخ فسله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه. فلما جاء الشيخ قال له النبي ٦ : «ما بال ابنك يشكوك أتريد أن تأخذ ماله؟» فقال : سله يا رسول الله هل أنفقه إلّا على إحدى عماته أو خالاته أو على نفسي؟ فقال النبي ٦ : «إيه دعنا من هذا ، أخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك؟» فقال الشيخ : يا رسول الله ، ما يزال الله تعالى يزيدنا بك يقينا لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي ، فقال : قل وأنا أستمع. قال : قلت [١] :
| غذوتك مولودا ومنتك [٢] يافعا | تعلّ بما أجني [٣] عليك وتنهل [٤] | |
| إذا ليلة ضاقتك بالسّقم لم أبت | لسقمك إلا ساهرا أتململ [٥] | |
| كأنّي أنا المطروق دونك بالذي | طرقت به دوني فعيناي تهمل | |
| تخاف الرّدى نفسي عليك وإنّها [٦] | لتعلم أنّ الموت وقت مؤجّل [٧] | |
| فلمّا بلغت السنّ والغاية [٨] التي | إليها مدى ما فيك كنت أؤمّل | |
| جعلت جزائي غلظة وفظاظة | كأنّك أنت المنعم المتفضّل [٩] |
[١] الأبيات في شرح ديوان الحماسة لأبي تمام ، بشرح التبريزي ٢ / ١٣٣ ونسبها لأمية بن أبي الصلت ، قال : وتروى لابن عبد الأعلى ، وقيل : هي لأبي العباس الأعمى ، والأبيات في الأغاني ٤ / ١٣٠ منسوبة لأمية بن أبي الصلت.
والأبيات من قصيدة طويلة في العققة والبررة لأبي عبيدة معمر بن المثنى ص ٢٨ وما بعدها ، قالها يحيى بن سعيد أبي عمران الأعمى مولى آل طلحة بن عبيد الله يرد على ابنه عيسى ويعاتبه.
[٢] كذا في مختصر ابن منظور والأغاني ، وفي شرح الحماسة وأخبار العققة : وعلتك.
[٣] عن الأغاني وأخبار العققة : أجني عليك. وفي شرح الحماسة : أدني إليك ، وفي مختصر ابن منظور : أحني.
[٤] غلام يافع ويفاع ويفع ويعفة أي مرتفع.
وقوله : أجني عليك : أي أكسب ، ويجوز أن يكون من جنيت الثمرة جنبيا وجناية.
[٥] روايته في شرح ديوان الحماسة والأغاني :
| إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت | لشكواك إلّا ساهرا أتململ |
وفي أخبار العققة : آبتك بالشكو ... إلّا خائفا. وقوله : أتململ أي أقلق.
[٦] في الأغاني : وإنني لأعلم.
[٧] ليس البيت في شرح ديوان الحماسة.
[٨] في أخبار العققة : السن في الغاية.
[٩] في شرح ديوان الحماسة وأخبار العققة :
| جعلت جزائي منك جبها وغلظة | كأنك أنت المنعم المتفضّل |
في أخبار العققة : المتطول بدلا من المتفضل.