تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٦ - ٦٩٥١ ـ محمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن المظفر بن علي أبو حامد بن أبي الفضل ابن أبي محمد بن الشهرزوري الموصلي
قضاء حلب وأعمالها مدة ، ثم تولّى القضاء بالموصل وأعمالها.
أنشدنا لنفسه ونقلته من خطه في مدح دمشق وأهلها :
| سقى ربعك العارض المغدق | وصوب الحياء أيّها الجوسق [١] | |
| ولا زال فيك عليل النسيم | بعرف خزامى الحمى تعبق | |
| ولا برحتك شموس الجنوب | من كلّ زاوية تشرق | |
| سكناك حيّنا وغضّ الشباب | بماء الصّبا نضر مورق | |
| وظلّك فزنا به والهجير | يكاد لو أنه تحرّق | |
| ونحن جميعا لدى بركة | يروق لنا ماؤها الرقرق [٢] | |
| مكان أنابيبها باللّجين | من كل ناحية تدفق | |
| وفوّارة نارها في السماء | فهي على مثله تغلق [٣] | |
| تردّ على السّحب ما كان جاد | على الأرض صيّبها المغدق | |
| مدحتك لا أنّني أستطيع | بشكرك بين الورى أنطق | |
| وها أنا معترف بالقصور | مع أنني شاعر مفلق | |
| فيا أهل جلّق حيّاكم | وجادكم العارض المبرق | |
| فلو لا لطافتكم لم تكن | تطيب وتعذب لي جلّق | |
| إذا ما الغريب ثوى [٤] بينكم | فكلّ له راحم مشفق | |
| وإن قال أعداؤكم عيبكم | ملال الصّديق فما صدّقوا | |
| يرى أيّ وقت دعيتم إلى | لقاء العدوّ فلم تعنقوا؟ [٥] | |
| كأنكم لسوى المكرمات | والضّرب بالسّيف لم تخلقوا | |
| إذا كنت عاشقكم لا ألام | فيكم فمثلكم يعشق | |
| نعمت بقربكم برهة | وجفن النّوى راقد مطبق |
[١] الجوسق : القصر.
[٢] بالأصل : «الريق» وفي المختصر : «البريق» والمثبت عن «ز».
[٣] بالأصل : «نيله تعلق» وفي المختصر : «نيله تقلق» والمثبت عن «ز».
[٤] بالأصل : «ترى» وفي «ز» : «ثرى» والمثبت عن المختصر.
[٥] بعده في «ز» :
| وأي مكان حللتم به | فلم يمسي من نشركم يعبق. |