تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤ - ٢٣٦٦ ـ سالم بن سلمة بن نوفل بن عبد العزى بن أبي نصر ابن جهمة بن مطرود بن مازن بن عمرو بن عميرة بن عمرو ابن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل بن مدركة ويقال ابن سلمة ابن عمرو أبو سبرة الهذلي البصري من بني سعد بن هذيل
المهلّب ، نا عبد الله بن رجاء ، نا همّام ، نا قتادة ، عن ابن بريدة قال : قال أبو سبرة : بعثني أبوك ـ يعني زيادا ـ إلى معاوية في مال ، فلقيت عبد الله بن عمرو فحدّثني حديثا عن النبي ٦ بفيه ، وكتبته بيدي ، فقال له أبو زياد : أقسمت عليك لتركبن البرذون فلتعرفنه حتى تأتيني بالكتاب ، قال : فركبت فذكر الصحيفة ، فقرأ الصحيفة : بسم الله الرّحمن الرحيم ، هذا ما حدثه عبد الله بن عمرو بن العاص عن محمّد رسول الله :
«إن الله عزوجل لا يحب الفاحش ولا المتفحّش».
ثم قال :
«والذي نفس محمّد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتّفحّش» [٤٥٩٣].
وأمّا حديث مطر :
فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، نا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [١] ، حدّثني أبي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن مطر ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : شك عبيد الله بن زياد في الحوض ، فقال له أبو سبرة ـ رجل من صحابة عبيد الله بن زياد ـ قال : فإن أباك حين انطلق وافدا إلى معاوية انطلقت معه فلقيت عبد الله بن عمرو ، فحدثني من فيه ، إلى فيّ حديثا سمعه من رسول الله ٦ ، فأملاه علي ، وكتبته قال : فإني أقسمت عليك لما أعرقت هذا البرذون حتى تأتيني بالكتاب ، قال : فركبت البرذون فركضته حتى عرق فأتيته بالكتاب فإذا فيه : حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ٦ قال :
«إن الله عزوجل يبغض الفحش والتّفحّش ، والذي نفس محمّد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتّفحّش ، وسوء الجوار ، وقطيعة الأرحام ، وحتى يخوّن الأمين ، ويؤتمن الخائن ، إن أسلم المسلمون من لسانه ويده وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهى الله عنه ، والذي نفس محمّد بيده أن مثل المؤمن لكمثل القطعة من الذهب ، نفخ عليها فلم تغير ولم تنقص ، والذي نفس محمّد بيده إن مثل المؤمن لكمثل النخلة [٢] أكلت طيبا ووضعت طيبا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد ، قال : قال : ألا وإن لي حوضا ما بين ناحيتيه
[١] مسند الإمام أحمد ٢ / ١٩٩ وفيه تقديم وتأخير.
[٢] في المسند وم : النحلة.