تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٠ - ٢٣٩٠ ـ سبيع بن الملم بن علي بن هارون أبو الوحش المقرئ الضرير ، المعروف بابن قيراط
قراءة عليه سنة اثنتين [١] وأربعين وأربعمائة ، أنبأ أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب قال : قرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم بن الأنباري ، نا أبو حصين الكوفي ، نا العلاء بن عمرو الحنفي ، نا يحيى بن بريد الأشعري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ :
«أحبّوا العرب لثلاث : لأنّي عربيّ ، والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنّة عربي» [٤٦٢٩].
وأخبرنا أبو الوحش سنة خمس وخمسمائة [حدّثنا][٢] أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد [٣] الأهوازي المقرئ سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، نا أبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن جعفر السقطي ـ بمكة ـ أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، أنا أبو بكر محمّد بن عزيز السّجستاني ، قال : وفسّر الأعشى أوزار الحرب بقوله [٤] :
| وأعددت للحرب أو زارها | رماحا طوالا وخيلا ذكورا | |
| ومن نسج داود تحذى بها | على أثر الحيّ عيرا فعيرا [٥] |
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي ، سألت أبا الوحش عن مولده فقال : سنة تسع عشرة أربعمائة ، وتوفي أبو الوحش في يوم السبت ، ودفن يوم الأحد الحادي عشر من شعبان سنة ثمان وخمسمائة ، ودفن بباب الصغير عند قبور الصحابة ، وكانت له جنازة عظيمة شهدتها [٦].
[١] بالأصل : اثنين.
[٢] زيادة لازمة للإيضاح عن م.
[٣] مهملة بالأصل بدون نقط : «يزداد» ومثله في م والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ١٣.
[٤] البيتان في ديوان الأعشى ط بيروت ص ٨٨ من قصيدة طويلة أولها :
| غشيت لليلى بليل خدورا | وطالبتها ونذرت النذورا |
[٥] روايته في الديوان :
| ومن نسج داود موضونة | تساق مع الحي عيرا فعيرا |
[٦] زيد في شذرات الذهب : عن تسع وثمانين سنة.