تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٤ - ٢٤١٩ ـ سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة ويقال حارثة ابن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طرف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج بن حارثة أبو ثابت ويقال أبو قيس الخزرجي
الانصراف قرّب إليه سعد حمارا قد وطأ عليه بقطيفة فركب رسول الله ٦ قال سعد : يا قيس ، اصحب [١] رسول الله ٦ ، قال قيس : فقال رسول الله ٦ : «اركب» فأبيت [٢] ثم قال : «إمّا أن تركب وإما أن تنصرف» قال : فانصرفت.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن عقبة ، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي القيس ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش عن جعفر ، عن عبد الرّحمن الأنصاري ، عن أم طارق مولاة سعد ، قالت : جاء النبي ٦ إلى سعد فاستأذن ، فسكت سعد ، ثم أعاد فسكت سعد ، ثم أعاد فسكت سعد فانصرف النبي ٦ فأرسلني وراءه فقال : إنه لم يمنعني أن يأذن لك إلّا أنّا أردنا أن نزيد قالت : فسمعت صوتا على الباب يستأذن ولم أر شيئا ، فقال رسول الله ٦ : «من أنت؟» قالت : أم ملدم [٣] ، فقال : «لا مرحبا بك ولا أهلا اذهبي إلى أهل قبا» قالت : نعم ، قال : «فاذهبي إليهم» [٤٦٤٦].
تابعه عبد الرّحمن بن زياد ، وأبو إسحاق الفزاري.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدويه أخبرنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، ثنا محمّد بن هارون ، ثنا ابن إسحاق ، ثنا علي بن بحر بن بري ، ثنا عبد المهيمن ـ يعني ـ ابن عباس بن سهل قال : سمعت من أبي عن جدي [٤] سهل بن سعد أن النبي ٦ كان يخطب المرأة ويصدقها صداقها [٥] ، ويشرط لها : صحفة سعد تدور معي إذا ادرت إليك ، وكان سعد بن عبادة يرسل إلى نبي الله ٦ بصحفة كل ليلة حيث كان جاءته [٦].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني والدي ابن يسار قال : كان لرسول الله ٦ في كل يوم من
[١] بالأصل وم : «أصحاب» خطأ والصواب عن المسند.
[٢] بالأصل وم : فأتيت ، والصواب عن المسند.
[٣] من أسماء الحمى.
[٤] بالأصل وم : «جدي بن سهل» حذفنا : «بن» فهي مقحمة.
[٥] الصداق بكسر الصاد وفتحها : مهر المرأة.
[٦] نقله الذهبي في السير ١ / ٢٧٤.