تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٤ - ٢٣٨٧ ـ سبرة بن معبد ويقال ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة ابن خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر ابن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة أبو ثرية الجهني
ردائي ، وقال صاحبي : ردائي ، فكان رداؤه ـ يعني أجود ـ وكنت أشبّ منه ، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها وإذا نظرت إليّ أعجبتها ثم قالت : أنت ورداؤك تكفيني فمكثت معها ثلاثة أيام ثم إن رسول الله ٦ قال :
«من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتعن بهنّ فليخلّ سبيلها» [٤٦٢٨].
كذا في هذه الرواية بالشك ، أراه عن أبيه ، وقد رواه قتيبة وعيسى بن حمّاد وعنه عن ليث بغير شك ، وأخرجه مسلم عن قتيبة [١].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى [٢] ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمّد ، وطلحة قالا : وكان رسول عليّ إلى أبي موسى معبد الأسلمي ، وكان رسول عليّ إلى معاوية سبرة الجهني فقدم عليه فلم يكتب معاوية معه بشيء ، ولم يجبه ، ورد رسوله ، وجعل كلّما تنجّز جوابه لم يزد على قوله :
| أدم إدامة حصن أو خذن بيدي | حربا ضروسا تشبّ الجزل [٣] والضّرما | |
| في جاركم وابنكم إذا كان مقتله | شنعاء شيّبت الأصداغ واللّمما | |
| أعيا المسود بها والسّيدون فلم | يوجد لها غيرنا مولى ولا حكما |
وجعل الجهني كلما تنجّز الكتاب لم يزده على هذه الأبيات وذكر قصة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٤] قال في الطبقة الثالثة : سبرة بن معبد الجهني وهو أبو [٥] الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهري ، وروى الربيع عن أبيه قال :
كنا مع رسول الله ٦ في حجة الوداع فنهى عن المتعة ، وكانت لسبرة دار بالمدينة
[١] صحيح مسلم ١٦ كتاب النكاح ، (٣) باب ، ح (١٤٠٦).
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ، حوادث سنة ٣٦ (٥ / ١٦٢ ط دار القاموس الحديث).
[٣] الجزل : الحطب اليابس ، أو الغليظ العظيم منه.
[٤] طبقات ابن سعد ٥ / ٣٤٨.
[٥] بالأصل : ابن الربيع ، خطأ والصواب ما أثبت «أبو» عن م ، وابن سعد وتهذيب التهذيب.