تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٩ - ٢٤٢٦ ـ سعد بن مالك أبي وقاص بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب أبو إسحاق الزهري
إن كان مسخطا لك فيما يقول فأرني به آية ، واجعله آية للناس ، فخرج الرجل فإذا هو ببختيّ شق الناس فأخذه بالبلاط [١] فوضعه بين كركرته [٢] والبلاط ، فسحقه حتى قتله. فأنا [٣] رأيت الناس يتبعون سعدا ويقولون : هنيئا لك يا أبا إسحاق ، استجيبت دعوتك.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، ثنا أبو القاسم بن أبي العلاء.
ح وأخبرنا أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الحسين ، أنا مجيب بن عمار بن أحمد ، قالا : أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمّد البرقي ، ثنا أبو معمر ، ثنا جرير عن [٤] مغيرة عن أمه قالت : زرنا آل سعد بن أبي وقاص فرأينا جارية كأنّ طولها شبر قلت : من هذه؟ قالوا : وما تعرفينها؟ هذه بنت سعد بن أبي وقاص ، غمست يدها في طهوره ، فلطمها وقال : لا يشبّ الله قرنك ، فبقيت كما هي [٥].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا طراد بن محمّد ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أمه قالت : كان بعض أهل بيتنا عند أهل سعد قال : فرأينا امرأة قامتها قامة صبي فقلنا : من هذه؟ قالوا : هذه ابنة لسعد ، وضع سعد ذات يوم طهوره فغمست يدها فيه فطرف لها وقال : قطع [٦] الله قرنك فما شبّت بعد [٧].
قال : وحدّثنا أبو بكر ، حدّثني الحسن بن داود ، عن محمّد بن المنكدر القرشي ، حدّثنا عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن مينا مولى عبد الرّحمن بن عوف ، عن امرأة كانت تطّلع على سعد فينهاها فلم تنته ، فاطّلعت يوما وهو يتوضأ فقال : شاه [٨] وجهك فعاد وجهها في قفاها [٩].
[١] البلاط الأرض المستوية الملساء ، والحجارة التي تفرش في الدار.
[٢] الكركرة : رحى زور البعير أو صدر كل ذي خف.
[٣] بالأصل : فإذا ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٤] بالأصل «بن» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر سير الأعلام ١ / ١١٧.
[٥] الخبر نقله الذهبي في السير ١ / ١١٧ من طريق جرير عن مغيرة.
[٦] بالأصل : «فضع» كذا ، والمثبت عن الإصابة.
[٧] نقله ابن حجر في الإصابة ونسبه إلى روايته في مجابي الدعوة لأبي بكر بن أبي الدنيا ٢ / ٣٣.
[٨] بالأصل : «شاة» خطأ.
[٩] ذكره الذهبي في سير الأعلام ١ / ١١٧ من طريق عبد الرزّاق.