تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٠ - ٢٤٠١ ـ سراقة والد عبد الاعلى بن سراقة الأزدي
عبد الغفار ، أنا إسحاق بن عمار بن حنش ، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن مهدي المصّيصي ، نا عبد الله بن محمّد بن ربيعة القدامي ، حدّثني مخنف بن عبد الله بن يزيد بن المغفّل ، عن عبد الأعلى بن سراقة ، عن أبيه قال :
انتهينا إلى أبي هريرة ـ يعني يوم اليرموك ـ وهو يقول : تزينوا للحور العين ، وجوار ربكم في جنات النعيم ، ما أنتم إلى ربكم في موطن من المواطن بأحبّ إليه منكم في مثل هذا الموطن ، ألا وإن للصابرين فضلهم ، قال : وأطافت به الأزد ثم اضطربوا فو الله الذي لا إله إلّا هو لو أتينا نذور [١] الروم في مجال واحد كما تدور الرحا فما رأيت موطنا قط البر محما [٢] ساقطا ومعصما نادرا وكفا طافحة في الدنيا من ذلك الموطن.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، أنا أبو الحسن بن الحمّامي ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا أبو محمّد الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، قال : قالوا : وبرز أبو هريرة صاحب رسول الله ٦ إلى الأزد يعاونها وهو أحد الدّوس من الأزد [٣] ، فجعل يقول : سارعوا ، فذكر نحو ما حكاه الأول.
[١] كذا رسمها بالأصل ، وفي م ندور.
[٢] كذا رسمها بالأصل. وفي م : أكثر محفا.
[٣] انظر عامود نسبه في جمهرة ابن حزم ص ٣٨٢.