تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٩ - ٢٤٢٦ ـ سعد بن مالك أبي وقاص بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب أبو إسحاق الزهري
منها أوجل [١] لا أراها تشبه كلام سعد.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله قالا : أنبأنا [أبو][٢] جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، ثنا أحمد بن سليمان ، ثنا الزّبير بن بكّار ، قال : وحدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز الزهري ، قال : كان سعد بن أبي وقاص في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول الله ٦ إلى رابغ [٣] فلقي عير قريش فيهم أبو سفيان بصدر رابغ على ماء يقال له أحيا ، فخرج إلى المسلمين من المشركين يومئذ المقداد بن عمرو حليف بني زهرة ، وعتبة بن غزوان حليف نوفل بن عبد مناف كانا خرجا يتوصلان بالمشركين فتراموا بالنبل ولم يكن بينهم مسابقة ، وكان سعد بن أبي وقاص أول من رمى بسهم في سبيل الله وهو حين رمى ذلك اليوم أول سنة قدم رسول الله ٦ المدينة مهاجرا.
قال إبراهيم بن محمّد : فحدّثني محمّد بن نجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص قال : قال سعد في ذلك :
| ألا هل أتى [٤] رسول الله أني | حميت صحابتي بصدور نبلي |
قال محمّد بن نجاد : ثم زادوا فيها [٥] :
| أذود بها أوائلهم ذيادا | بكلّ حزونة وبكلّ سهل | |
| فما يعتد رام من معدّ | بسهم في سبيل الله قبلي |
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن عثمان بن عبد الرّحمن ، عن الزّهري قال : بعث رسول الله ٦ سريّة فيها سعد بن أبي وقاص إلى جانب من الحجاز يدعى رابغ وهو من جانب الجحفة [٦] ، فانكفأ المشركون على المسلمين فحماهم سعد بن أبي وقاص يومئذ بسهامه ، وكان أول من رمى بسهم في
[١] في السيرة : أوائلهم.
[٢] زيادة لازمة للإيضاح.
[٣] رابغ : واد من دون الجحفة يقطعه طريق الحاج من دون عزور (ياقوت).
[٤] بالأصل «إلى» والمثبت عن سيرة ابن هشام.
[٥] بالأصل تقرأ : «ثم أرادوا معه». ولعل الصواب ما أثبت ، انظر الإصابة ٢ / ٣٤.
[٦] على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة (ياقوت).