تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤١ - ٢٤٢٦ ـ سعد بن مالك أبي وقاص بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب أبو إسحاق الزهري
منصور البيهقي ، قالا : أنا أبو الحسين الخفّاف ، أنبأنا أبو العباس السّرّاج ، حدّثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا هشيم ، عن عبد الملك بن عمير قال : وحدّثنا أبو همّام السكري ، ثنا هشيم ، ثنا عبد الملك بن عمير عن [١] جابر بن سمرة : أن أهل الكوفة شكوا سعدا إلى عمر بن الخطاب فذكروا من صلاته ، فأرسل إليه فقدم عليه فذكر له ما عابوا عليه من صلاته ، فقال : إني لأصلي [٢] بهم صلاة رسول الله ٦ ما أخرم عنها إني لأركد بهم في الأوليين وأخفف [٣] بهم في الأخريين فقال : ذاك الظن بك أبا إسحاق.
أخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو سعد [٤] محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان ، أنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا أبو عوانة عن [٥] عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، قال : شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر فقالوا : إنه لا يحسن [أن][٦] يصلي ، فقال سعد : أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله ٦ صلاتي العشاء لا حرم [٧] منها ، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين. فقال عمر : ذاك [٨] الظن بك يا أبا إسحاق ، فبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة ، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد أهل الكوفة إلّا قالوا خيرا وأثنوا خيرا حتى أتى مسجدا من مساجد بني عبس فقال رجل يقال له أبو سعدة : أما إذ نشدتمونا بالله ، فإنه كان لا يعدل في القضية ، ولا يقسم بالتسوية [٩] ولا يسير بالسرية فقال سعد : اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره ، وأطل عمره ، وعرّضه للعين [١٠] ، قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد يتعرض الإماء في السكك ، فإذا سئل : كيف أنت؟ يقول : كبير فقير مفتون ، أصابتني دعوة سعد [١١].
[١] بالأصل : «بن» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر ترجمة عبد الملك بن عمير القرشي ، في سير الأعلام ٥ / ٤٣٨.
[٢] بالأصل : لا أصلي ، خطأ.
[٣] في سير الأعلام : وأحذف.
[٤] بالأصل : أبو سعيد ، خطأ ، والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.
[٥] بالأصل : «بن» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر سير الأعلام ١ / ١١٢.
[٦] زيادة لازمة.
[٧] كذا وفي سير الأعلام : لا أخرم منها.
[٨] بالأصل : قال ، والمثبت عن سير الأعلام.
[٩] كذا بالأصل ، وفي سير الأعلام : بالسوية.
[١٠] في السير : للفتن.
[١١] نقله الذهبي في السير ١ / ١١٢ ـ ١١٣ من طريق أبي عوانة وجماعة.