تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤ - ٢٤٢٦ ـ سعد بن مالك أبي وقاص بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب أبو إسحاق الزهري
محمّد بن عمر ، حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل ، عن أبيه ، عن حبيب بن عمير ، عن مليح بن عوف السّلمي قال : بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص صنع بابا مبوبا من خشب على باب داره ، وخصّ على قصره خصا من قصب فبعث محمّد بن مسلمة ، وأمر [ني] بالمسير معه وكنت دليلا بالبلاد فخرجنا وقد أمره أن يحرق ذلك الباب وذلك الخص ، وأمره أن يقيم سعدا لأهل الكوفة في مساجدهم ، وذلك أن عمر بلغه عن بعض أهل الكوفة أن سعدا حابى في بيع خمس باعه فانتهينا إلى دار سعد ، فأحرق الباب والخصّ [١] وأقام محمد سعدا في مساجدها فجعل يسألهم عن سعد ويخبرهم أن أمير المؤمنين أمره بهذا ولا يجد أحدا يخبره إلّا خيرا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العباس ، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف ، حدثنا الحسين بن الفهم ، ثنا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدثني عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمّد بن سعد قال : وحدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد قال : قال عمر بن الخطاب : إن وليتم سعدا فسبيل ذاك وإلّا فليستشيره الوالي فإني لم أعزله عن سخطة.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا إبراهيم ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جرير ، عن حصين عن [٢] عمرو بن ميمون ، عن عمر بن الخطاب قال : لما أصيب ، قال له عبد الله بن عمر : ألا تستخلف يا أمير المؤمنين؟ قال : ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء الذين توفي رسول الله ٦ وهو عنهم راض. فسمّى عليا ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وقال : ليشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء ، فمن استخلفوه فهو الخليفة بعدي ـ وقال ابن المقرئ : من بعدي ـ فإن أصابت سعدا وإلّا
[١] بالأصل : «في الخص» ولعل الصواب ما أثبت.
[٢] بالأصل «بن» خطأ والصواب ما أثبت عن سير الأعلام ١ / ١١٨.