تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٥ - ٢٤٠٦ ـ السري بن المغلس أبو الحسن السقطي البغدادي الصوفي
عليه ظاهر الكتاب ، ولا تحمله الكرامات من الله على هتك أستار محارم الله تعالى [١].
أخبرنا أبو الحسن السّلمي ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأ محمّد بن محمّد بن محمّد البزار ، أنبأنا جعفر بن محمّد بن نصير ، حدّثنا الجنيد بن محمّد قال : أرسلني السّقطي في حاجة فأبطأت عليه فقال لي : إذا أرسلك من يتكلم في موارد القلوب في حاجة فلا تبطئ عليه فإن قلوبهم لا تحتمل الانتظار لك.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل ، أنبأنا أبو الحسن [٢] علي بن الحسن الخلعي ، أنبأنا أبو محمّد بن النحاس ، حدّثنا أبو سعيد الأعرابي قال : سمعت زريق النعاط [٣] الصوفي يقول : سمعت سري بن المغلّس السّقطي يتمثل :
| ولما شكوت الحب قالت حدثتني | فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا | |
| فلا حب حتى يلصق الجلد بالحشا | وتذهل حتى لا تجيب المناديا |
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو علي الحسين بن محمّد بن فهد العلّاف ـ قراءة ـ أنبأنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد الموصلي ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي ، حدّثني الجنيد قال : قال لي سري :
| ولما شكوت الحب قالت حدّثتني | ألست أرى الأعضاء منك كواسيا | |
| وما الحب حتى يلصق الجلد بالحشا | وتذبل حتى لا تجيب المناديا | |
| وتحمد [٤] حتى لا يبقي [٥] لك الهوى | سوى مقلة تبكي بها أو تناجيا |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمّد ، حدّثني الجنيد بن محمّد قال : دفع إليّ سري مرة رقعة فقال لي : احفظ هذه الرقعة فإذا فيها مكتوب :
| ولما شكوت الحب قالت حدثتني | فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا |
[١] الخبر في الرسالة القشيرية ص ٤١٨ وفيها «المتصوف» بدل «التصوف».
[٢] بالأصل «أبو الحسين» خطأ. والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٧٤.
[٣] كذا رسمها بالأصل وم.
[٤] الواو في وتحمد مطموسة بالأصل والمثبت عن م.
[٥] «لا يبقي» مكانها مطموس بالأصل وظاهر منها «قي» فقط ، والمثبت عن م.